انطلاق الاجتماع الثاني لمنتدى التعاون العربي الصيني في بكين بمشاركة الكويت

621676_e

انطلق الاجتماع الثاني لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة في العاصمة بكين اليوم الجمعة لبحث سبل تعزيز وتعميق التعاون بين الجانبين وبناء (طريق الحرير) المشترك للصحة.
وترأس وفد دولة الكويت في هذا الاجتماع وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الحمود الصباح إضافة الى سفير دولة الكويت لدى جمهورية الصين الشعبية سميح جوهر حيات.
وقالت الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية السفيرة هيفاء ابوغزالة في كلمة لها خلال افتتاح اعمال الاجتماع ان منتدى التعاون العربي الصيني يأتي في إطار متابعة تنفيذ قرار مجلس الجامعة بشان العلاقات العربية مع الصين.
وأضافت ان هذا الاجتماع يعد فرصة لبناء حوارات معمقة ومثمرة بين الدول العربية والصين حول مواضيع مهمة مثل السياسات الصحية والاستثمار في مجالات صناعة الأدوية والطب التقليدي والصحة العامة وتدريب الكوادر البشرية وتصنيع الأمصال واللقاحات وغيرها.
وأوضحت ان التعاون العربي الصيني ينطلق من أسس قوية اذ يتطلع الجانبان الى بلورة آفاق مشتركة من خلال مباحثات معمقة حول تعزيز وتطوير مجالات التعاون بين الدول العربية والصين.
وبينت ان التعاون العربي الصيني على الرغم مما حققه من انجازات خلال الفترة التي انقضت منذ انعقاد المنتدى الأول عام 2015 في مدينة نينشوان الصينية إلا أنه ثمة تطلعات نحو تحقيق مزيد من الإنجازات الملموسة من خلال تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في خطط العمل والبيانات المشتركة الصادرة عن الاجتماعات السابقة ومتابعة بلورتها على أرض الواقع.
وأعربت ابوغزالة عن املها في ان يمثل اجتماع اليوم نقطة انطلاق جديدة نتفق من خلالها على آليات محددة من أجل زيادة التفاعل والتعاون بين المؤسسات الصحية في الصين والدول العربية ومتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بما يعكس حجم التحديات التي تواجه مجتمعاتنا في المجال الصحي.
وشددت على ان عقد هذه الاجتماعات بصورة منتظمة هو تعبير عن الجدية التامة التي يوليها الجانبان العربي والصيني بشأن تعزيز التعاون المشترك القائم بينهما في المجال الصحي بما يضمن تناول كافة المجالات الصحية المختلفة التي تضمنها البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي الصيني بين عامي 2018 – 2020.
واكدت ابوغزالة حرص جامعة الدولة العربية من خلال آلياتها المعنية بالصحة وفي مقدمتها مجلس وزراء الصحة العرب على العمل على تحسين صحة المواطن العربي حتى ترقي الى مستوى افضل يتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان في التمتع بأعلى مستوى صحي. ولفتت الى سعي الجامعة العربية الى التصدي للتحديات الصحية التي تعيق جهود التنمية في بعض بلدان المنطقة مشددة على دعم الجامعة وتشجيعها على تقديم الخدمات الصحية الشاملة بما ينسجم مع ما تضمنه الهدف الثالث المعني بالصحة من أهداف التنمية المستدامة 2030.
وأعربت عن الامل في ان يكون هذا المنتدى لبنة أخرى في سبيل تعزز العمل العربي الصيني المشترك في مجال الصحة وان يسهم في إثراء المناقشات وتبادل الخبرات خلال التجارب العربية والصينية الناجحة في مجال الصحة.
من جهته قال وزير الصحة الصيني ما شياو وي ان التعاون الصحي بين الصين والدول العربية له آفاق واسعة وأسس متينة وقوية داعيا الى ضرورة المضي قدما نحو بناء (طريق الحرير) في المجال الصحي من خلال بذل الجهود الحثيثة نحو تعزيز وتعميق التعاون الصيني العربي.
وأضاف الوزير شياو وي في كلمة مماثلة امام الاجتماع ان انشاء منتدى التعاون العربي الصيني ساهم بشكل كبير في نمو العلاقات بين الجانبين في مختلف المجالات حيث تعد الصين ثاني اكبر شريك تجاري للدول العربية. وأشار الى مساهمة مبادرة الرئيس الصيني شي جين بينغ بشان (الحزام والطريق) والخاصة بانشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية بآسيا وافريقيا وأوروبا في بناء نمط جديد للتعاون الصيني العربي.
ولفت الى قيام الصين بتوقيع 13 مذكرة تعاون في المجال الصحي مع عدد من الدول العربية حيث نفذت مشاريع تعاون في مجالات الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها وبناء الصحة العامة والنظام الطبي وصحة الأم والطفل والطب التقليدي وغيرها.
ودعا الى تعزيز التعاون الصيني العربي في مجال الصحة والعمل لخلق مجتمع متناغم من الصين والدول العربية واتخاذ تحسين مستوى صحة الناس نقطة انطلاق للتعاون الصحي وتحقيق نتائج واضحة وملموسة للشعب الصيني والشعوب العربية من خلال ذلك التعاون.
وقال الوزير الصيني ان التعاون بين الصين والدول العربية في المجال الصحي من شأنه تحسين صحة المواطن الصيني ونظيره العربي وضمان رفاهيتهما بما يعزز التفاعل والتطور الصحي المستدام بين الجانبين.
من جانبه قال وزير الصحة المغربي رئيس الجانب العربي انس الدكالي ان هذا الاجتماع يعد فرصة لبحث الفرص المتاحة لتعزيز البيئة الملائمة والمحادثات البناءة بين الصين والدول العربية بهدف استكشاف مسارات جديدة للتعاون في تعزيز المبادرات المشتركة ووضع مشاريع الشراكة تستهدف تحسين الصحة ورفاهية الجميع وفقا للمبادئ التي تمليها الالتزامات الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف الدكالي في كلمة مماثلة امام الاجتماع ان مبادرة (الحزام والطريق) التي أطلقها الرئيس الصيني شي جي بينغ تساهم في إحياء التعاون الصيني العربي وإعطاء دينامية جديدة للشراكة الاستراتيجية خاصة بين المغرب والصين.
وذكر ان انعقاد هذا المنتدى يأتي في إطار سياق يتسم من جهة بتصاعد التحديات الرئيسية في المجال الصحي ومن جهة أخرى بالالتزام الدولي بتعميم التغطية الصحية بهدف ضمان حصول المواطن العربي ونظيره الصيني على الرعاية الصحية المناسبة. واعتبر الدكالي المنتدى منصة لتبادل التجارب والاستراتيجيات الصحية التي تم تطويرها بشكل مشترك بين الدول العربية والتي يمكن أن تكون موضوعا لتعزيز التعاون تثريها التجربة الصينية.
واعرب عن الامل أن يشكل هذا الاجتماع خطوة مهمة في سعي كل من الدول العربية والصين لإقامة شراكات ترتكز على المنفعة المتبادلة وتهدف إلى صحة أفضل وإلى تعزيز رفاهية الجميع وفقا للمبادئ التي تمليها الالتزامات الدولية في أهداف التنمية المستدامة.

شاهد أيضاً

«الشؤون»: تأكدوا من التبرع للجمعيات الخيرية المعتمدة.. وبالوسائل المصرح بها

أهابت وزارة الشؤون الاجتماعية بالمواطنين والمقيمين التأكد من التبرع للجمعيات الخيرية المعتمدة والمسجلة لديها. ونوهت …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.