شركات تستغل المرونة الرقابية

1-275

رصد عدد من المساهمين توجه بعض الشركات المدرجة نحو الإعلان عن بيانات مالية غير معتمدة وغير مدققة، مستغلين في ذلك المرونة الرقابية التي منحتها هيئة أسواق المال للشركات المدرجة والمرخص لها عندما قامت بإلغاء الرقابة المسبقة على البيانات المالية.
وذكروا أن من بين تلك الشركات التي أعلنت عن بيانات مالية سنوية غير معتمدة من مجلس الإدارة، وغير مدققة من مراقب الحسابات.
وقالوا انه رغم إلغاء هيئة الأسواق للرقابة المالية المسبقة العام الماضي، فإنها ألزمت الشركات بالإعلان عن البيانات المالية المرحلية المراجعة، أو مسودة البيانات المالية السنوية المدققة، بعد اعتمادها من رئيس مجلس الإدارة أو الرئيس التنفيذي للشركة إلى جانب مدقق الحسابات بحد أقصى 45 يوما للبيانات المرحلية و90 يوماً للسنوية.
وأشاروا إلى أن صغار المساهمين في السوق نظراً لحداثة تطبيق قرار الهيئة بإلغاء الرقابة المسبقة، ورغم ذكر تلك الشركات لكون البيانات غير معتمدة من مجلس الإدارة أو مراقب الحسابات، يتعاملون معها كمرجعية لبناء قراراتهم الاستثمارية، وهو ما قد يعرضهم لمخاطر استثمارية محتملة، ولكن غير أكيدة.
وتساءلوا عمن يتحمل نتيجة اكتشاف اخطاء في البيانات المالية إذا كانت غير معتمدة من مجلس الإدارة او مراقب الحسابات؟ لا سيما في حال كانت تلك الأخطاء تؤثر بشكل مباشر في ربحية السهم أو موقف الشركة المالي.
وأوضحوا أن البيانات المالية وفقا لما هو معروف وما تقوم به الشركات الكبرى في السوق، يتم إعدادها بالتعاون بين الإدارة المالية ومراقب الحسابات، وبعد اعتمادها من الجهتين ترفع إلى لجنة التدقيق الداخلي، التابعة لمجلس الإدارة لاعتمادها ومن ثم تعلن على موقع البورصة معتمدة من مجلس الإدارة ومراقب الحسابات، وبالتالي يمكن للجهات الرقابية او المساهمين الرجوع عليهما في حال وجود أخطاء، أما في الحالات المذكورة فلا يمكن تحقيق ذلك.
وأكد مساهمون ان بعض تلك الممارسات تخالف المعايير المحاسبية المتبعة، وكذلك قرارات هيئة أسواق المال ذات الصلة بالبيانات المالية، وهو ما يتطلب وقفة جادة، مطالبين الجهات الرقابية بالتدخل لإلزام تلك الشركات بالإفصاح عن بيانات معتمدة ومدققة، متسائلين: لماذا العجلة بالإعلان طالما ان مهلة الافصاح ما زالت ممتدة ولا مخاطر للتعرض الى عقوبات او غرامات؟
من جهة أخرى، قالت مصادر بورصوية ان مسؤولي الشركات المدرجة دأبوا على مدى سنوات يطالبون هيئة الأسواق بالتخلي عن الرقابة المسبقة واتهامها بعرقلة حركتهم نحو الإسراع عن البيانات المالية.
الغالبية العظمى من تلك الشركات لم تفصح بعد عن نتائجها المالية رغم مرور نحو نصف المهلة القانونية المخصصة للإفصاح والتي ستنتهي بنهاية شهر مارس المقبل، حيث وصل عدد الشركات المعلنة حتى نهاية الأسبوع الماضي إلى 50 شركة فقط من اجمالي 156 شركة مدرجة في السوق الرسمية.

شاهد أيضاً

ما هي إشارات التداول ومن المستفيد منها؟ خبراء أكسيا يجيبون

إن إشارات التداول تعد من الأساسيات التي تساعد المتداول على تحقيقأهداف خطته الاستثمارية والتمتع بتجربة …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.