الرئيسية » منوعات » السيارات الفارهة تستهوي النساء أكثر.. فأكثر

السيارات الفارهة تستهوي النساء أكثر.. فأكثر

2-91

حتى وقت قريب، كانت قاعدة «رولز رويس فانتوم» ذات العجلات الطويلة هي السيارة المثالية لامرأة ثرية في المملكة العربية السعودية. بطولها البالغ 20 قدما، تلبي هذه السيارة الالتزام بقواعد الشريعة والابقاء على مساحة بعيدة عن السائق الذكر. لكن الآن بعد أن تمكنت النساء السعوديات من ركوب السيارات بشكل قانوني، اعتبارا من 24 يونيو المقبل، يتوقع المراقبون الأذكياء أن يتم التفوق على الحافلة التي يبلغ وزنها 3 اطنان من طرازها V-12 وسعرها يبلغ 450 ألف دولار لجهة الشعبية بسيارة أكثر متعة مثل «رولز رويس ريث» الرياضية (هذه السيارة تكلف 320500 دولار).
تقول ريبيكا ليندلاند، المحللة التنفيذية في شركة «كيلي بلو بوك» التي عاشت في المملكة العربية السعودية لمدة عامين لدراسة عادات شراء السيارات، «أصبحت السيارات الآن شخصية. قبل ذلك، كانت لغرض عملي. الآن، مع قيادة النساء للسيارات، أستطيع أن أرى بالتأكيد دوافع شخصية أكثر لمشترياتهن».
سوق السيارات الفاخرة للنساء في السعودية تتمتع بامكانات هائلة، كما تقول ليندلاند. وتضيف «هذا شيء ناضلت من أجله النساء منذ عقود. ولا يستطعن الانتظار أكثر». وسيكون للقانون الجديد، الذي أعلن بموجب مرسوم ملكي في سبتمبر الماضي، آثار عميقة على تجارة السيارات هناك. وظهرت الاعلانات التلفزيونية والافتتاحيات المطبوعة التي تسوق السيارات للنساء بين عشية وضحاها.
هذا الانتصار الذي كان من الصعب تحقيقه، يتزامن مع ازدياد طبيعي في الاهتمام من قبل شركات صناعة السيارات الفاخرة بالمشترين من النساء الثريات في جميع أنحاء العالم. «أوتوموبيلي لامبورغيني اس بي ايه» أنتجت مؤخرا أول سيارة دفع رباعي حديثة بالكامل. كما ستقوم «فيراري ان في» و«أستون مارتن لاغوندا» بالشيء نفسه قريبا. ووفقا لشركة آي اتش اس ماركيت، فان النساء يشترين سيارات الدفع الرباعي الفاخرة متوسطة الحجم والسيارات العائلية الصغيرة أو المدمجة compact car، وهي أكبر سوق تحقق نموا بين العلامات التجارية الفاخرة، اكبر من أي نوع آخر من المركبات.
يقول مارك بلاند، نائب الرئيس للتنوع والشمول في آي اتش اس ماركيت، أن النساء يقدن ثورة في مركبات كروس أوفر CUV من بين العلامات التجارية الفاخرة. لقد جعلن سيارات الدفع الرباعي الفاخرة أفضل مبيعا من سيارات السيدان الفاخرة منذ أن طرحت لكزس سيارتها متوسطة الحجم RX في عام 1998.
وكما يقول أندي بالمر، الرئيس التنفيذي لشركة أستون مارتن، انه منذ عام 2015 على الأقل وهو ينظر الى النساء كوسيلة لزيادة مبيعات العلامة التجارية. ومنذ ذلك العام، باعت أستون أقل بقليل من 70 ألف سيارة في تاريخها الذي يرجع الى قرن من الزمان.
في العام الماضي، أنشأت «أستون» لجنة استشارية نسائية لمراجعة المنتجات الحالية والمستقبلية وتقديم تقييمها وآرائها لتشكيل المركبات. زبونة افتراضية اسمها شارلوت، «امرأة أميركية ثرية وجذابة في أواخر الثلاثينات»، هي الجمهور المستهدف لسيارات نابضة بالحياة مثل DB11 فولانتي موديل 2017 كشف، بسعر 216495 دولارا. وتستهدف هذه الماركة قيمة تصل الى 5 مليارات جنيه استرليني (6.9 مليارات دولار) في طرح أسهم عام أولي محتمل. وسوف يطلع المستثمرون على التوسع الذي تخطط له شركة أستون في قطاع سيارات الدفع الرباعي، ابتداء من عام 2019. وفي الوقت نفسه، في عام 2015، طورت شركة ماكلارين أوتوموتيف سلسلة رياضية مخصصة لجذب «مجموعة واسعة من السائقين، (وهذا يعني في كثير من الأحيان النساء). وقد ضاعف هذا الانتاج مبيعات الشركة.
ويتجاوب التجار مع هذا التحول في الاهتمام أيضا. فكما يقول بريت دافيد، وهو صاحب وكالة لبيع سيارات لامبورغيني في ميامي وهي شركة «برستيج امبورتس»: «لقد لاحظت زيادة كبيرة في عدد النساء اللواتي يأتين لشراء شيء خاص ومميز». ويعمل دافيد على بناء خطة لتسويق لامبورغيني أوروس، ويتوقع أن تلعب النساء المتسوقات دورا كبيرا. وكما يقول: «هناك ديموغرافية جديدة». كما قامت لامبورغيني بتوسيع نطاق خياراتها التمويلية لجذب المشترين من جميع الفئات والشرائح.
وبهذه الطريقة، تتبع العلامات التجارية الفاخرة اتجاه شركات صناعة السيارات المتوسطة السعر (نسبيا)، مثل بي ام دبليو ومرسيدس بنز وأودي، التي حققت المليارات من الدولارات من سيارات الدفع الرباعي التى تبيعها للعائلات.
وفي السنوات الثلاث الماضية، مضت العلامات التجارية الأوروبية وهي جاكوار وألفا روميو ومازيراتي في جهود انتاج سيارات الدفع الرباعي والجهود التسويقية البارعة. وقد تصدَّرت امرأة مؤخرا الاعلان الذي عرض في السوبر بول عن سيارة ألفا روميو جوليا. وعرض اعلان ترويجي لسيارة انفينيتي Q50 في 2017 لامرأة وهي تخطف المفاتيح من زوجها وتهرب من المطبخ كذريعة لقيادتها.
لكن لم يكن أداء شركات صناعة السيارات جيدا دائما عندما تحاول التواصل مع النساء. فمن سيارة دودج لا فيم في الخمسينات، التي كانت تأتي مع أحمر الشفاه وحقيبة كتف مذهلة من الجلد الناعم الوردي اللون وتخفيضات كبيرة، الى كاديلاك اس آر اكس، التي تم تسويقها من خلال اعلان يظهر آباء حمقى وعديمي الفائدة وهم يعاكسون احدى الأمهات أثناء توصيل أحد أبنائها، جاءت في كثير من الأحيان بنتائج عكسية ومحرجة. حتى أول حملة للسيارات الكهربائية منذ أكثر من 100 سنة فشلت بعد أن تم تسويقها على أنها «سيارات السيدات».
الخط الفاصل بين الانخراط والرعاية خط رفيع جدا، ففي يوليو 2017، اضطرت شركة أودي للاعتذار عن اعلان عرض في الصين، حيث تفحص حماة عروس المستقبل كما لو كانت تتفحص سيارة مستعملة.
يقول ديفيد من شركة برستيج امبورتس: « من الجهل تحديد مشتري سيارة اليوم بناء على لون الطلاء أو التصميم المفضل. هذا كلام سخيف. الأمر لا يتعلق بوجود فتحة في المقعد الخلفي لوضع الحقيبة. الموضوع يرتبط بتجربة جديدة. النساء يرغبن في سيارة تعني لهن شيئا».

شاهد أيضاً

20181216152358703

المذنب «ويرتانين» يتلألأ في سماء الكويت

قال الفلكي والمؤرخ عادل السعدون إن المذنب «ويرتانين» تمت مشاهدته في سماء البلاد، فجر اليوم …

اترك رد