الرئيسية » اقتصاد » بريطانيا تكتشف منافع الاقتصاد الرمضاني

بريطانيا تكتشف منافع الاقتصاد الرمضاني

19-1 (1)

كشف بحث جديد عن تزايد نسبة استهداف الاسواق المركزية والعلامات التجارية في بريطانيا للمسلمين خلال شهر رمضان، مما ادى الى زيادة في الصرف على الطعام والهدايا خلال هذا الشهر في المملكة المتحدة.
ويقدر حجم الاقتصاد الرمضاني في بريطانيا بنحو 200 مليون جنيه استرليني على الاقل، مع استعداد محال مثل «تيسكو» و«سينبرسي» و«أسدا» و«موريسون» بشكل متزايد لطرح المنتجات والعروض الخاصة على الاطعمة المشهورة في المناطق التي يكون اغلبيتها مسلمين.
وعلى سبيل المثال، هذا العام يبيع متجر «موريسون» رزنامة العد التنازلي لرمضان التي تشبه تلك الخاصة بالاطفال لأعياد الميلاد، وتقدم بعض العلامات التجارية مثل مستحضرات تجميل «ماك» و«بودي شوب» وشيكولاتة «جوديفا» علباً مميزة كهدايا للعيد.
وعلى الرغم من هذا الاتجاه، يرغب اكثر من ثلاثة ارباع المسلمين البريطانين في أن يزيد اهتمام المتاجر برمضان، وذلك وفق دراسة تحت عنوان «رمضان بريطانيا العظيم» قامت بها شركة استشارات التسويق الإسلامي «اوجلفي نور».
ويقول التقرير إن المسلمين يشعرون بتجاهل رمضان والعيد، ويرون أن المجتمع البريطاني ينجذب بفخر نحو الأعياد الدينية والثقافية غير الإسلامية مثل رأس السنة الصينية، ويقولون انه حان الوقت لتبني رمضان والعيد.
وكدليل على نمو الوعي بالفرص المربحة من سوق المسلمين، يستضيف ويستفيلد لندن أكبر مركز تجاري في أوروبا أول احتفال له بالعيد في يونيو وفيه خمسة عروض أزياء وأكشاك طعام وعروض تسويق واستعراضات خاصة.
وتقول المادة الدعائية للعيد في المركز التجاري «الجنيه الإسلامي فرصة قيمة وغير مستغلة إلى حد كبير في اقتصاد المملكة المتحدة».
ويتوقع تقرير حكومي أن تصل قيمة الاقتصاد الإسلامي العالمي إلى نحو 3 تريليونات دولار بحلول عام 2021، وينمو بمعدل أسرع من نمو الاقتصاد العالمي العادي. ويضم هذا القطاع الطعام الحلال والتمويل الإسلامي والسفر الحلال والأزياء المحتشمة والإعلام الحلال والترفيه والأدوية ومنتجات التجميل الحلال.
وتقول نائبة الرئيس في شركة «أوجيلفي نور» شيلينا جانمحمد، إن موسم رمضان هو تغير كامل للحياة ويجلب دفعة للاقتصاد، وأوضحت أنهم يتوقعون بتحفظ أن يصل حجمه إلى 200 مليون جنيه استرليني ويغطي كل شيء بدءا من الخطط المالية إلى الطعام والمطاعم والملابس والألعاب والهدايا، ليلحق بحجم وقياس «الكريسماس» وعيد الفصح وهو بالتأكيد أكبر فرصة استثمارية غير مستغلة في بريطانيا.
ويبدأ الكثير من مسلمي بريطانيا الذين يقدر عددهم بنحو 4 ملايين نسمة بالاستعداد لرمضان قبله بأسبوعين هذا العام، وأن بعض الدول تعدل ساعات العمل
لتتلاءم مع الشهر، لكن يشهد صيام مسلمي بريطانيا بعض التعقيدات بسبب ساعات العمل أو الدراسة.
وللعام الثاني على التوالي يقع رمضان في وسط امتحانات الصيف، التي تستمر لمدة 6 أسابيع، وهذا يعني أن مئات الآلاف من طلاب المدارس والجامعات سيخضعون للامتحانات، وهم مشتتو التركيز بسبب نقص النوم والطعام والماء.
وبسبب عدم وجود اعتراف رسمي بإجازة عيد الفطر في بريطانيا، فإن الزيارات التقليدية للعائلات والأصدقاء خلال العطلات الأسبوعية.
وتقول جان محمد إن العلامات التجارية ومحال التجزئة تفرض عليهم أن يتيقظوا للفرص في رمضان، وإن استطاعوا أن يقوموا بدور مفيد في صيام المسلمين لرمضان، والمساعدة بالتخطيط أو توفير وقت للنشاطات الدينية أو الاجتماعية فهذا أمر مرحب به جداً.
ووجدت الدراسة أن ثلثي المسلمين يخططون مالياً لرمضان والعيد، وأكثر من نصفهم قلقون من مدى تركيزهم خلال فترة الصيام الطويلة، ونحو الثلثين قلقون من الجفاف.
ويقلق الشباب الذكور خاصة بشأن الحفاظ على لياقتهم، وبعض النوادي الرياضية في المناطق التي تسكنها الأغلبية المسلمة، تعدل مواعيد عملها، لتسمح بالتمارين الرياضية بين الإفطار والسحور.
ويتناول المسلمون أطعمة مختلفة في الوجبتين، بينما تفضل الفئة العمرية من سن 18 إلى 24 سنة البطاطس والفراخ المقلية، وعلى الرغم من ساعات الإفطار الطويلة، تقول 3 من أصل 10 سيدات متزوجات إن زيادة الوزن في رمضان أمر مقلق، ومن أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر تبادل الهدايا وشراء الملابس الجديدة والأكل في المطاعم والتجمعات العائلية.
وتزيد التبرعات الخيرية بقوة خلال شهر رمضان، خصوصاً بين الفئات العمرية من 25 إلى 34 عاماً، وزادت التبرعات للجمعيات الخيرية الإسلامية من خلال موقع الإنترنت Just Giving بنحو %500 في شهر رمضان العام الماضي.

شاهد أيضاً

4-135

«نفط الكويت» تؤجل استدراج عروض وحدة إزالة الملوحة

ذكرت مجلة ميد أن شركة نفط الكويت مددّت الأجل النهائي لاستدراج عروض وحدة إزالة الملوحة …

اترك رد