3 قمم خلال زيارة ترامب إلى السعودية

45-2

كويت تايمز: وصف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الزيارة المقررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لبلاده بأنها تاريخية، يعقد خلالها ثلاث قمم، مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وقادة دول عربية وإسلامية.
وقال الجبير إن الزيارة التاريخية للرئيس الأميركي، التي سيقوم بها إلى المملكة ضمن أول جولة خارجية له، هي ثمرة جهد جبار لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وأضاف: «جهد جبار لولي ولي العهد بتوليه لملف العلاقات، أثمر عن أول زيارة بالتاريخ لرئيس أميركي لدولة إسلامية.. شكراً محمد بن سلمان ومرحباً بالرئيس ترامب».
وأعلن ترامب الخميس أن أولى زيارته الخارجية منذ توليه منصبه في 20 يناير الماضي، ستكون للسعودية ثم إسرائيل.
وقرار زيارة السعودية خطوة غير تقليدية. فترامب سيكون أول رئيس منذ جيمي كارتر لا يقوم بزيارة كندا أو المكسيك أولاً. وقال مساعدون للرئيس الأميركي إن قرار جعل السعودية المحطة الرئاسية الأولى يعكس الجهود المبذولة في محاولة إعادة العلاقات مع العالم الإسلامي.
وتعتبر هذه الزيارة الأولى تاريخياً لرئيس أميركي إلى دولة عربية أو إسلامية في أول زيارة خارجية له.
واستقبل ترامب في 14 مارس الماضي الأمير محمد بن سلمان، بينما عُدّ أول لقاء يجمع ترامب بمسؤول سعودي وخليجي رفيع بالبيت الأبيض، منذ أن تولى مهام الرئاسة.
وذكر الجبير في تصريحات صحافية بمقر سفارة المملكة في واشنطن نقلها موقع «الإخبارية» (رسمي) أن زيارة ترامب للمملكة ستشمل «قمة ثنائية، وقمة مع قادة دول الخليج العربي، وقمة مع قادة دول عربية وإسلامية».
وقال «إنها رسالة واضحة للعالم بأنه يمكن للولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية تكوين شراكة».
وتوقع أن تؤدي الزيارة «إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية في مكافحة الإرهاب والتطرف وسيكون للزيارة فوائد هائلة على المنطقة والعالم».
وبين «أن الزيارة تعكس احترام الولايات المتحدة للقيادة في المملكة التي تسعى دائماً إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة والعالم».
ووصف زيارة الرئيس الأميركي للمملكة بأنها «تاريخية بكل المقاييس».
وقال: «إن الرئيس ترامب يرغب في استعادة دور أميركا في العالم، وهذا محل ترحيب حلفاء أميركا».
وأردف «كما عبر عن رغبته في تدمير تنظيم داعش الإرهابي والجماعات الإرهابية، وصده أنشطة إيران غير المشروعة في المنطقة، وهو الأمر نفسه الذي يرغب فيه حلفاء أميركا».
وبين الوزير السعودي أن «المملكة هي مهد الإسلام، وخادمة الحرمين الشريفين ولا يمكن هزيمة الإرهاب والتطرف من دون المملكة».
وأردف «المملكة في مقدمة الدول ضد أنشطة إيران السلبية غير المشروعة وفي مقدمة الدول التي تحارب تنظيم داعش الإرهابي».
وتابع : «والمملكة هي الدولة التي قدمت مبادرة السلام العربية وللمملكة دور رئيسي في تحريك عملية السلام إلى الأمام، وللمملكة استثمارات هائلة في الاقتصاد الأميركي، وهذا يعني وجود مصالح اقتصادية ومالية هائلة بين البلدين».
وأردف «ولذلك، فإن القدرة على تحقيق الأهداف التي وضعها الرئيس ترامب سواء في استعادة دور أميركا أو هزيمة داعش أو احتواء إيران أو لتعزيز السلام أو لتعزيز الاستثمارات والتجارة والازدهار فإن المملكة هي مفتاح هذه القضايا».
وبين أن «المملكة من أهم حلفاء أميركا في العالمين العربي والإسلامي وأحد أهم الشركاء الدوليين في ما يخص الاقتصاد والتجارة والاستثمار».

مواجهة الإرهاب وإيران
ودعت مصادر دبلوماسية إلى التوقف عند أبعاد خطوة ترامب الذي قرر أن تكون أولى وجهاته الخارجية بصفته رئيساً، الرياض. فهي تدل على حجم الأولوية التي يوليها لإعادة العلاقات بين البلدين إلى سابق عهدها ولإنهاء فصول الفتور التي طبعتها إبان عهد سلفه باراك أوباما بسبب ليونة الأخير حيال طهران وإبرامه الاتفاق النووي معها.
وفي حين تقول إن لهذه الخطوة معانيها السياسية والدبلوماسية، توضح أن الرئيس الأميركي يدرك أن وضع يده بيد الإسلام المعتدل ضروري للانتصار في الحرب على الإرهاب. وهو سيحرص خلال زيارته السعودية على فتح صفحة تعاون وتنسيق بينه وبين المملكة خصوصا والدول الخليجية عموماً، في مجال مكافحة الإرهاب.
وإلى تحدي «الإرهاب» والسعي لخطة مشتركة أميركية – خليجية للتصدي له، توضح المصادر أن الزيارة ستتطرق بلا شك إلى دور ايران في المنطقة. فالرئيس الأميركي سيبلغ مضيفيه أن حقبة مسايرة طهران انتهت أميركياً، وأنه عازم على السير قدماً في مواجهتها سياسياً واقتصادياً، وسيطمئنهم إلى أن تدخل الجمهورية الإسلامية في القضايا العربية مرفوض وسينتهي، وأن ايران لن يكون لها دور في المنطقة في المرحلة المقبلة، لا سيما أن ممارساتها بحسب الإدارة الجمهورية، عبر الحرس الثوري وحزب الله في شكل خاص، تسهم في تغذية التطرف.
أما على النطاق الأوسع، فترى المصادر أن دخول ترامب الشرق الأوسط من بوابة الرياض، إنما يدل على توجه لديه بفتح الباب أمام مشاركة سعودية – خليجية أوسع في المفاوضات الدولية الجارية اليوم والمرشحة لمزيد من الزخم في المرحلة المقبلة، لإيجاد حلول لأزمات المنطقة، كون تأثيرها على القوى المتصارعة لا يمكن تجاهله.
وأبرز هذه النزاعات، بحسب المصادر، الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي الذي يبدي ترامب الذي التقى في الأيام الماضية الرئيس محمود عباس في واشنطن وقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، عزماً كبيراً على إنهائه. هذا إضافة إلى الأزمات السورية واليمنية والعراقية. (الأناضول، المركزية)

شاهد أيضاً

البيت الابيض يهتز بعد نشر “نيويورك تايمز” معلومات صادمة بشأن تفجير خطوط “السيل الشمالي 2”

رفض البيت الأبيض بصورة قاطعة، المعلومات التي قالت إن عبوات ناسفة تحت خطوط “السيل الشمالي …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.