علاجات جديدة لسرطان الثدي الثلاثي

2-250

معدلات النجاة من سرطان الثدي الثلاثي السلبي ضعيفة. ومع ذلك، قد تساعد نتائج إحدى الدراسات الجديدة (حيث تمكن الباحثون من اكتشاف مسار الخلايا الجذعية الذي يفاقم المرض) على التوصل إلى علاجات جديدة لهذا المرض الخبيث.

وجدت إحدى الدراسات أنّ حقن كمية صغيرة من مادة تتألف من عاملين إثنين قد يقضي على السرطان لدى الفئران. وأشارت دراسة أخرى إلى أن حرمان الخلايا السرطانية من فيتامين B2 قد يمنع انتشارها. الآن، يدّعي علماء في معهد كليفلاند كلينيك ليرنر للبحوث في أوهايو أنهم اكتشفوا وجود مسار خلايا جذعية يزيد من عدوانية سرطان الثدي الثلاثي السلبي.
ففي دراسة نُشرت في مجلة اتصالات الطبيعة، حدّد الباحثون مسارات البقاء الخلوية التي لم تصفها الدراسات السابقة التي تناولت سرطان الثدي، والتي قد تسهم في إيجاد علاجات مستقبلية لهذا المرض.

تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة

يعرف الخبراء الآن أن العلاج بالهرمونات يمنع خلايا سرطان الثدي من الارتباط بالهرمونات التي تعزّز نموها، مثل هرمون الاستروجين والبروجسترون. ومع ذلك، تكمن المشكلة الرئيسة في علاج خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي في افتقارها إلى المستقبلات التي تسمح لها بالارتباط بهرموني الاستروجين والبروجسترون. وبما أن علاجات سرطان الثدي النموذجية تستهدف الخلايا السرطانية بواسطة هذه المستقبلات، يؤدي غياب المستقبلات في خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي إلى التخفيف من تأثير العلاج. ونتيجة لذلك، تنخفض معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المصابات بسرطان الثدي الثلاثي السلبي.
ويقول المؤلف المشارك في الدراسة الدكتور أوفر ريس: “سرطان الثدي الثلاثي السلبي مقاوم للعلاج وذو معدل تكرار عالٍ”.
ويتابع: “شكّل هذا النوع الفرعي والعدواني حوالي 15 إلى 20 ٪ من حالات سرطان الثدي… صحيح أن النتائج التي توصلنا إليها أولية، ولكننا نأمل في أن يساعد استهداف هذه الخلايا الجذعية السرطانية في اكتشاف علاجات جديدة ناجحة تزيد من فرص نجاة النساء المصابات”.

في الآونة الأخيرة، أوردت أبحاث أُجريت في مركز الحالة الشاملة للسرطان في كلية “كيس ويسترن ريزيرف” في جامعة الطب في كليفلاند أن أحد العلاجات المضادة للميكروبات قد يكون فعّالاً ضد سرطان الثدي الثلاثي السلبي. في تلك الدراسة، انخفض احتمال تشكّل الأورام في الخلايا السرطانية المختبرية التي عولجت بالإنترفيرون β بشكل كبير. ولكن ريس وزملاؤه درسوا البروتين كونيكسين 2 (Cx26)، الذي كان يُعتقد سابقاً بأنه يكافح الخلايا السرطانية ليتبيّن فيما بعد أنه يسهم في تطوّر الأورام.
قارن الباحثون أنسجة الثدي السليمة بأنسجة سرطان الثدي الثلاثي السلبي، فوجدوا أن البروتين Cx26 أكثر نشاطاً في الأنسجة السرطانية وبأنه أكثر انتشاراً في الخلايا الجذعية السرطانية مقارنة بأنواع الخلايا الجذعية الأخرى، وبأنه مرتبط ببروتينين آخرين يُعتقد أيضاً بأنهما يحفزان نمو الأورام. ويعلّق الكاتب المشارك الدكتور جاستن لاثياك على الابحاث قائلاً: “نحتاج لمزيد من الدراسات، ولكن يشير هذا الاكتشاف إلى أن تثبيط Cx26 والمسار ذات الصلة قد يكون استراتيجية جديدة واعدة لمنع خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي الجذعية من تجديد ذاتها ومن الانتشار. وقد يساعد هذا أيضاً الأطباء في اختباراتهم التشخيصية وفي توقع النتائج الصحية وفرص البقاء على قيد الحياة من دون حدوث انتكاسة للمرضى الذين يعانون نوعاً محدداً من السرطان”.

شاهد أيضاً

في أي عمر ينبغي أن تعطي طفلك هاتفه الأول؟

على مدى العقدين الماضيين، جعلت الثورة التكنولوجية الوصول إلى الإنترنت أمرا سهلا للغاية. وأدى تطوره …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.