سوسن العلي تصنع مجسمات من تدوير المخلفات

2-103 (1)

جسدت سوسن جمال العلي وهي من ذوي الإعاقة المزدوجة، المقولة التاريخية القائلة: «هذا الشبل من ذاك الأسد»، حيث تخطت اعاقتها الحركيّة والذهنية منذ الولادة، لتسير على خطى والدها قدوتها ومصدر إلهامها، وتبدع في التراث الكويتي.
وقالت سوسن: «أحب العمل التراثي مثل والدي، ولدي شغف لمعرفة ماضي الكويت وتاريخها»، موضحة ان موهبتها الفنية المتمثلة في اعادة تدوير وتصنيع النفايات والمخلفات المنزلية بدأت منذ الصغر، بتحويلها إلى مادة طينية لعمل واجهات لمجسمات البيوت القديمة، فضلا عن تصميم مجسمات صغيرة تعليمية للشخصيات الكويتية الحرفية كالقلاف والحداد والصفاف والبناي والنجار.
وبحسب ما قاله لنا والدها، أنه اكتشف موهبتها منذ كانت صغيرة، وكانت تشاركه في العمل الفني في ورشته المنزلية، وبعد تطور الموهبة وصقلها بدأت بالمشاركة في المعارض المحلية والإقليمية.
وكشف والدها عن المواد المستخدمة في المجسمات الفنية التراثية التي تتكون من مشروبات مخمرة مثل البيبسي والشاي والقهوة والعصير، إضافة إلى استخدام ألوان مركزة مركبة.
وأشاد العلي بزيادة اهتمام الكويت بالموهوبين والمبدعين من ذوي الاعاقة، لاسيما في السنوات الاخيرة، وتجلي ذلك في إشراكهم ودمجهم في العديد من المعارض الفنية، الأمر الذي يسهم في تبادل الأفكار والثقافات، راجيا توفير نواد ومراكز ابداعية في جميع المحافظات لاحتضان الموهوبين من ذوي الإعاقة وتعليمهم التراث الحرفي.

شاهد أيضاً

في أي عمر ينبغي أن تعطي طفلك هاتفه الأول؟

على مدى العقدين الماضيين، جعلت الثورة التكنولوجية الوصول إلى الإنترنت أمرا سهلا للغاية. وأدى تطوره …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.