وزيرة «الشؤون»: تمكين المرأة جزء من منظومة التنمية البشرية الشاملة

20181107104048091

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح أن الاهتمام بقضايا المرأة وإسهاماتها ينطلق من الإيمان بأن اكتمال نضوج رأس المال البشري يكمن في تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأن الثروة البشرية هي الثروة الحقيقية الدائمة لجميع الدول، كما أن تمكين المرأة هو جزء من منظومة التنمية البشرية الشاملة في المجتمعات كافة.

وفي كلمة ألقتها خلال مشاركتها في فعاليات ورشة عمل “المرأة الخليجية في عيون العالم… إبداع وتميز” والتي تستضيفها دولة الكويت بمشاركة وفود خليجية في مقر إدارة تنمية المجتمع بمنطقة اليرموك وبحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ووكيل وزارة الشؤون الاجتماعية سعد الخراز والوكيلة المساعدة للتنمية الاجتماعية هناء الهاجري والوكيلة المساعدة للرعاية الاجتماعية شيخة العدواني، قال الصبيح إن تجربة المرأة الكويتية زاخرة بالعطاء واجتياز التحديات منذ انطلاقة مسيرتها التعليمية عام 1937، لتخوض معترك العمل الوظيفي، لتدشن أول محطة من محطات العطاء الوطني والمشاركة الفاعلة في التنمية المجتمعية والاقتصادية فاكتسبت دورا رياديا خليجيا ودوليا وتبوأت مناصب وظيفية وقيادية. ولم يقف اهتمام الكويت بالمرأة عند نقطة الحقوق السياسية بل تعداها الى كل ما يتعلق بالمرأة اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا.

وأشارت الى أن المرأة الكويتية شريك فاعل ومساهم أصيل في مسيرة النهضة التي حققتها دولة الكويت منذ استقلالها في مطلع الستينات حيث أظهرت قدراتها وكفاءتها في كل المواقع التي عملت بها والمناصب التي تبوأتها وأضحت مثالا يحتذى به، لافتة الى أن الكويت ترجمت دعمها لتمكين المرأة في خطة التنمية الوطنية ببرامج تستهدف إشراك المرأة في صنع القرار وتولي المناصب القيادية في القطاعين العام والخاص حيث اطلقت الكويت مؤخرا برنامج “إعداد القيادات الوطنية من السيدات” في إطار التعاون الوطني بين أمانة التخطيط وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز أبحاث ودراسات المرأة في جامعة الكويت، وهيئة الأمم المتحدة لتمكين المرأة في دعم القيادات النسائية سياسيا واقتصاديا.

وكشفت الصبيح إنه وبرعاية سامية من سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قامت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بإطلاق جائزة الكويت للمرأة المتميزة تحت شعار “هي قدوة” كمبادرة وطنية مرتبطة مع ركائز خطة التنمية الوطنية لدولة الكويت وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، كما تأتي الجائزة تكريما لدور المرأة في تنمية المجتمع وازدهاره وتثمين عطاءها في المجالات المختلفة في القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني وتسليط الضوء على إنجازاتها وتشجيع النساء المتميزات في تطوير مجتمعهن كما تعزز الجائزة المكانة العالمية لدولة الكويت في مجالات تمكين المرأة.

من جهة أخرى وضمن فعاليات الورشة، تم اختيار الوزيرة هند الصبيح لاستعراض تجربتها العملية ضمن نماذج خليجية ناجحة حيث استعرضت الصبيح تجربتها العملية منذ كانت موظفة الى ان أصبحت وزيرة ولمدة خمس سنوات حتى الآن.

وفي هذا الصدد قالت الصبيح إن بدايتها كانت في وزارة التخطيط التي أصبحت فيما بعد وزيرة عليها حيث عملت فيها كموظفة في وقت كانت أغلب الوظائف يشغلها أجانب ومع الوقت والجهد والمثابرة تعلمت أصول العمل واجتهدت في الحرص على الحضور مبكرا والخروج من الدوام في وقت متأخر ثم بدأت في المطالبة بتعيين كويتيين من خريجي الحاسب الآلي.

وعن عملها في وزارات الدولة قالت الوزيرة الصبيح عملت في ست وزارات بدأت بالتخطيط حيث تعلمت فيها خلال خمس سنوات الكثير خصوصا وأنها كانت الوزارة المسؤولة عن مناقصات الدولة مما ساهم في صقلها في مجال المناقصات والرقابة ثم انتقلت للعمل في وزارة المالية وواجهت الكثير من التحديات وحرصت على مواجهتها رغم أنها من عائلة محافظة لا تسمح بالتأخير فكانت تنجز باقي أعمالها في المنزل حتى لا تخالف قوانين العائلة فاكتسبت خبرات غير طبيعية نتيجة تكثيف العمل والاعتماد على النفس وتحدي الصعاب.

وتابعت الصبيح بأنها تدرجت في المناصب الى أن أصبحت وكيل وزارة مساعد في قطاع هندسي رغم أن تخصصها كان في مجال الحاسب الآلي ما زاد من تحديها للصعاب والحرص على استغلال ما لديها من مهارات وقدرات، مشيرة الى اصطدامها بالفساد في مرحلة من المراحل مما جعلها تقدم استقالتها، ومؤكدة في هذا الصدد أنها والفساد لا يجتمعان ثم انتقلت للعمل في برنامج إعادة الهيكلة كمستشارة ثم اختيرت للعمل كوكيل مساعد في نفس المكان وحققت نجاحات واضحة ثم استقالت مرة أخرى وانتقلت للعمل الحر ثم انتقلت للعمل في اتحاد الصناعات في تجربة وصفتها بالجيدة حيث بذلت فيها الكثير من الجهد.

وتطرقت الصبيح للحديث حول بداية طلبها كوزيرة في 2014 لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وهي الوزارة التي لم يسبق لها العمل بها ولا تعلم عنها شيئا، مشيرة الى أن أول مشكلة واجهتها في الشؤون هي الجمعيات التعاونية حيث لم يكن لديها سابق معرفة بقوانين التعاون ولا تعلم عن ست قوانين أخرى في الوزارة لكنها عملت بمساعدة مستشارين ساعدوها على فهم كل كبيرة وصغيرة بالتعاون مع قيادات الوزارة.

وأكدت الصبيح أنها واجهت تحديات كبيرة في وزارة الشؤون منها الحرص على تطبيق القانون ومواجهة الفساد الكبير الذي ظهر في جوانب كثيرة منها تجارة الإقامات والتعاونيات ومواجهة بعض الانتقادات لدولة الكويت من قبل منظمات دولية حول العمل الخيري فضلا عن دور الرعاية والحاجة الى الحزم وتطبيق اللوائح في ظل عمل سياسي والتعرض لاستجوابات هي حق دستوري لنواب مجلس الأمة وما يحدث خلال تلك الاستجوابات والفترة التي تسبقها والفترة التي تعقبها وجمع المعلومات وما تتعرض له من هجوم من البعض دفعها في بعض الأحيان للتفكير في ترك المنصب الوزاري لكنها كانت تصمد بدعم من القياديين العاملين معها والذين يؤكدون لها أنها تعمل بشكل صحيح فلا يجب ان تخشى اي نقد.

وأضافت إنها كانت تعمل في اليوم أكثر من ثمانية عشرة ساعة حتى تتمكن من الفهم الجيد لكل دهاليز وزارة الشؤون حتى يتسنى لها إصدار القرارات التي تحقق الإنجاز المطلوب، مشيرة في هذا الصدد الى أنها مدينة بالفضل لوسائل الاعلام والإعلاميين الذين ساعدوها في إبراز ما تحققه من إنجاز، لافتة الى أنها فتحت أبوابها أمام الإعلام بكل شفافية متبعة المثل القائل “لا تبوق لا تخاف” فلم تحجب أي معلومة عن الصحافة او الاعلام والى الآن لازالت السياسة الإعلامية الشفافة هي السائدة في تعاملها مع الإعلام وكذلك كل القيادين العاملين معها.

وثمنت الصبيح في هذا الصدد الدعم الذي حصلت عليه من صاحب السمو أمير البلاد وكذلك دعم سمو رئيس الوزراء وتحفيزهما لها بالاستمرار على النهج نفسه، مشيرة الى أن المساءلة السياسية التي تعرضت لها كانت فرصة لإبراز ما تحققه من إنجاز وهذه هي النظرة الإيجابية للاستجواب رغم ما تشوبها من محطات صعبة لكن تأثير تلك المحطات لا يستمر طويلا خصوصا عندما ترى أن نسب المؤيدين لها يتزايدون بعد الصعود الى المنصة مقارنة بفترة ماقبل الصعود سواء من النواب او المواطنين وكذلك مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام.

وأكدت الصبيح أن استمرارها في وزارة الشؤون كأول وزير للشؤون يستمر خمس سنوات كان بالنسبة لها تحد كبير حيث حققت خلالها الكثير من الإنجازات التي نالت الرضا من قبل مجلس الوزراء وكذلك من قبل المنظمات الدولية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فضلا عن إشادة الجهات الرقابية وغيرها.

كما أشادت بوزارة الدولة للشؤون الاقتصادية وبخاصة أن لها دورا تنمويا كبيرا حيث أنها أكثر وزارة تركز على عمل المرأة وتطويرها وفتح فرص عمل مناسبة لها والتنسيق مع المجتمع المدني، مشيرة الى انه وفقا للأرقام فإن مستوى الإنفاق على المشاريع التنموية يواصل ارتفاعه حيث وصل الى 82% ونطمح للوصول الى 100 % فضلا عن وجود عدة مشاريع استراتيجية على وشك الانتهاء والتسليم بالإضافة الى التطور في وضع الخطط التنموية ومتابعة تنفيذها.

شاهد أيضاً

في أي عمر ينبغي أن تعطي طفلك هاتفه الأول؟

على مدى العقدين الماضيين، جعلت الثورة التكنولوجية الوصول إلى الإنترنت أمرا سهلا للغاية. وأدى تطوره …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.