وثائقي بريطاني يكشف سبب توجه كاميرون لاستفتاء البريكست

2-152

كشف وثائقي بريطاني عن الدافع وراء موافقة رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون؛ على التوجه لاستفتاء البريطانيين بشأن خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي عام 2016، والذي جاءت نتيجته بنحو 52 في المئة لمصلحة البريكست.
وجاءت نتيجة التصويت آنذاك مفاجئة حتى بالنسبة لأشد المؤيدين للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسهم الرئيس السابق لحزب الاستقلال البريطاني، نايجل فاراج، حيث كانت غالبية استطلاعات الرأي تشير إلى نتيجة معاكسة.
وحسب الوثائقي، الذي بثته محطة بي بي سي الثانية، ضمن سلسلة «من داخل أوروبا: عشر سنوات من الاضطراب»، فإن كاميرون كان يعتقد بأن الاستفتاء لن يتم، وأن بريطانيا لن تخرج من الاتحاد.
وينقل الوثائقي عن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، أنه سأل كاميرون حينها عن سبب توجهه لإجراء الاستفتاء، وحذره من أن ذلك أمر «خطير، بل غبي»، لكن كاميرون طمأنه بأن يشعر بالأمان، لأن الاستفتاء لن يجرى، حيث كان يتوقع أن يعود للتحالف مع حزب الديموقراطيين الأحرار الذي كان يرفض الاستفتاء. لكن نتيجة انتخابات 2015 جاءت على غير المتوقع، حيث حقق حزب المحافظين بزعامة كاميرون فوزا كبيرا في الانتخابات، ليشكل الحزب الحكومة بمفرده من دون حليفه السابق، حينها اضطر كاميرون للوفاء بتعهده الرئيس خلال الحملة الانتخابية، وهو الاستفتاء، وهو تعهد جاء لإرضاء أعضاء في حزبه كانوا يدفعون باتجاه الخروج من الاتحاد الأوروبي، في ظل بوادر عن انشقاق في الحزب لمصلحة حزب الاستقلال.
وبينما امتنع كاميرون عن التعليق في الوثائقي، بسبب عقد لكتابة مذكراته بـ800 ألف جنيه إسترليني، نفى مدير مكتبه الإعلامي السابق، كريغ أوليفر، صحة ما أدلى به تاسك، قائلا إن كاميرون كان واضحا خلال الحملة الانتخابية؛ بأنه لن يقود أي حكومة لا تلتزم بإجراء الاستفتاء، واصفا التذرع بالحكومة الائتلافية مع الديموقراطيين الأحرار بأنها «خرافة».
ويشار إلى أن كاميرون كان مؤيدا للبقاء في الاتحاد وعمل على إقناع البريطانيين بذلك، لكنه لم ينجح، ما اضطره للاستقالة بعد ظهور نتيجة الاستفتاء.

شاهد أيضاً

البيت الابيض يهتز بعد نشر “نيويورك تايمز” معلومات صادمة بشأن تفجير خطوط “السيل الشمالي 2”

رفض البيت الأبيض بصورة قاطعة، المعلومات التي قالت إن عبوات ناسفة تحت خطوط “السيل الشمالي …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.