مجلس الأمة يعتمد تقرير «المالية» البرلمانية بشأن تنظيم التأمين مداولة أولى

D6nCFsYXoAAfnqz

وافق مجلس الأمة على تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية البرلمانية بشأن تنظيم التأمين في مداولته الأولى بموافقة 34 نائبا.

وافتتح مجلس الأمة جلسته التكميلية اليوم لمناقشة البنود المدرجة على جدول الأعمال، مستهلال أعماله بمناقشة تقرير تنظيم التأمين، إذ طلب وزير التجارة خالد الروضان دخول الفريق الفني.

واقترح رئيس اللجنة المالية البرلمانية النائب صلاح خورشيد اختصار مدة الحديث لكل نائب بـ3 دقائق لوجود ثلاثة قوانين مدرجة اليوم وكلها تتبع اللجنة المالية، لكن الاقتراح لقي معارضة من النائبين محمد الدلال وعبدالله الرومي.

وقال الرومي: كأنكم تريدون إنجازا فقط و«كروتة» قوانين.. نريد أن نعرف القانون وما يترتب عليه.

واتفق المجلس على خمس دقائق لكل متحدث.

الروضان: قانون التأمين الجديد سن عقوبات رادعة للمخالفين

وطلب النائب يوسف الفضالة أن يتكلم فريق وزارة التجارة قبل الحديث، وبدأ الوزير خالد الروضان بالكلام فقال: أقر الكثير من القوانين ولدينا 9 تشريعات أقر خمسة منها، وقانون التأمين وأنواعه من تأمين على الحياة والممتلكات والتأمين التقليدي والتكافلي، وهو ثاني أكبر قطاع في العالم بعد البنوك والقانون صدر في العام 1961 وآخر تعديل على القانون كان في العام 1981 لذلك فإن تغيير القانون مهم حيث نتجت عنه آثار سلبية وكل ما نملكه إما أن نوقف الشركة او نتركها تعمل إذ لا يوجد عقوبات.

وأضاف: شركات التأمين 39 منها 28 شركة وطنية والباقي شركات أجنبية، وهناك 136 شركة وساطة والتأمين في تنامٍ مستمر، ومزايا القانون الجديد سد الفراغ التشريعي وتحرير ملكية رأس المال والقضاء على السلبيات وسن عقوبات رادعة وتطوير التأمين.

وأكد الروضان أن إعداد هذا القانون استمر سنتين وعمل على إعداده متخصصون، مبينا أن «التأمين» ستدمج مع هيئة أسواق المال أو البنك المركزي أو هيئة مستقلة، ولافتا الى ان عدد المؤمن عليهم 50 في المئة من الشعب الكويتي وحجم قطاع التأمين في العام 2013 نحو 13 مليار دينار.

ثم تحدث النائب صالح عاشور، فقال: نشيد بالوزير لطرحه مجموعة من القوانين، والتأمين قانون قديم وهناك الكثير من المتغيرات التي تحتم التعديل عليه وذلك لحماية حقوق المساهمين وحملة الوثائق التأمينية.

وأشار الى ان من الملاحظات أن الحكومة طلبت أن يكون التأمين هيئة مستقلة رغم أنها تطالب بتقليص الهيئات واللجنة المالية طلبت إلغاء ذلك، وأعتقد أن شركات التأمين يفضل أن تتبع البنك المركزي بدلا من هيئة الأسواق.

وتابع: إذا كان هناك مجال نقدم تعديلا وتؤول تبعية «التأمين» الى البنك المركزي، مضيفا: لاحظت زيادة رأس المال لإنشاء شركات التأمين حيث تراوحت بين 5 و15 مليونا ما يؤثر على الشركات القائمة.

بدوره، قال خورشيد : أؤكد أن تبعية شركات التأمين لهيئة أسواق المال رأي وهناك رأي آخر بتبعيتها للبنك المركزي.. ورأينا أن الأسواق أفضل، مبينا ان حجم رأس المال كان 50 الفا في سنة 1961 ولكن الآن مليون لا يمثل شيئا ويهمنا حماية أصحاب الوثائق ولذلك زدنا رأس المال.

وقال عاشور: أقل مبلغ لإنشاء الشركات 10 ملايين ويجب إعادة النظر في رأس المال.

فأشار الوزير الروضان الى ان المادة 8 تحدد شروط إنشاء شركات التأمين، فأجاب عاشور: لم تضع المادة 8 اشتراطات إنشاء شركات بل إحالتها الى اللائحة التنفيذية ولم تضع شروطا واضحة وهذا خطأ كبير
لأن اللائحة الغرض منها التوضيح وليس وضع اشتراطات.

بدوره، قال الدلال: اتفق أنه مشروع نوعي ومهم ويواكب التطور وهناك ملاحظات وأشارك النائب عاشور في موضوع التبعية حيث يجب ان تكون تبعية قطاع التأمين إلى البنك المركزي، وسأتقدم بتعديل يختص بالتبعية وأقترح أيضا أن تضاف قواعد الحوكمة إلى قواعد المهنة.

من جهته، أيد النائب أسامه الشاهين رأي النائبين الدلال وعاشور بشأن تبعية قطاع التأمين، مشيرا الى اننا استغربنا تبعيتها في القانون إلى أسواق المال وهو عبء إداري كبير.

وأضاف: ندعم التأمين التكافلي لتكون الكويت عاصمة للاقتصاد الإسلامي فإن القطاع إما أن تبقى تبعيته للتجارة أو يتبع البنك المركزي أو يصبح هيئة مستقلة لأن هناك حجما هائلا من الأوراق فهناك مليون و800 ألف وثيقة تأمين متداولة والهيئات المستقلة إن كان هناك عمل وأداء فلا ضير منها لأن من أوصى بتقليص الهيئات خبير أجنبي.

تباين آراء النواب بشأن تبعية قطاع التأمين

بدورها قالت النائب صفاء الهاشم: ليس لدينا مشكلة في إعادة النظر في أي قانون ولكن المشكلة «التكالب» من شركات التأمين وهم أسماك قرش وحبل يخنق أصحاب البوليصات.

وأضافت: أنا رفضت القانون في اللجنة المالية وأتفق مع الشاهين بأننا نريد هيئات ولكن لا يوجد تاريخ مشرف مع الحكومة لإنشاء الهيئات، متسائلة: لماذا لا تراقب التجارة شركات التأمين و«اللعب اللي يسوونه».

وتابعت: محافظ البنك المركزي لديه ملاحظات كثيرة والوزير يريد ان تكون هيئة وعندما ضغطنا قلتم لتكن وحدة وعندما رفض البنك المركزي حولتوها الى هيئة الأسواق.

من جهته، أكد النائب عبدالله الرومي أنه ضد هذا القانون بسبب تبعية التأمين لهيئة، مشيرا الى أن إنشاء الهيئات للقطاعات يعد «بدعة جديدة» وكذلك إلحاق القطاعات في هيئات قائمة إذ المفترض أن يظل القطاع في الوازرة ذاتها.

ونوه الرومي الى أن كل الهيئات المستحدثة فاشلة كهيئة الاتصالات والنقل حيث عملت على تفريغ الوزارات من كوادرها، داعيا الى ضرورة أن يلحق قطاع التأمين بوزارة التجارة.

وتابع: مثل هذا القانون يكون بتأنٍ والمفترض أن لا يتم التعامل  مع هذا القطاع بطريقة «خذوه فغلوه».

من ناحيته، رأى النائب عبدالله الكندري أنه لا ينبغي أن تعطى هيئة أسواق المال هذا القطاع بتركته، واعتقد ان التوجه بإلحاقه بها يعد عرقلة متعمدة لعمل الهيئة.

واستغرب الكندري أنه لأول مرة يرى قانونا مكونا مما يزيد عن 60 مادة لم يتناول حقوق المؤمن عليهم، لافتا الى أن هذا هذا القانون فيه احتكار لشركات على حساب شركات أخرى ولا يحقق التنافس خاصة فيما يتعلق برأس مال تأسيس الشركات لأنه يعزز الاحتكار.

وعقب رئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد على ما ذكره الكندري لجهة عدم وجود ضمان للمؤمن عليهم، موضحا أن هذه المسألة تمت تغطيتها في المادة 36 من القانون بند 6، ومؤكدا أن هذا البند تضمن كل الإجراءات لحماية المؤمن عليهم من جميع الجوانب.

بدوره، عقب وزير التجارة خالد الروضان مستغربا أن يتم التشكيك في أي قضية او قانون يطرح للنقاش، مؤكدا أن العقوبات التي فرضت على بعض شركات التأمين كانت التزاما بمتطلبات وقوانين دولية، ومتابعا: بالنسبة لموضوع الاحتكار نحن نقول إن شركات التأمين يجب أن تكون لها ملاءة مالية.
فرد النائب عبدالله الكندري بالتأكيد على ضرورة حماية حقوق المؤمن عليهم.

من جانبه، قال النائب بدر الملا «يبدو أن إلحاق قطاع التأمين وتبعيته هي نقطة الخلاف الرئيسية، مؤكدا أن إلحاق القطاع بهيئة أسواق المال توجه غير سليم».

وشدد الملا على ضرورة إدارك اختلاف طبيعة عمل الهيئة عن قطاع التأمين، مؤكدا أن الأجدى أن يتم إنشاء هيئة مستقلة لقطاع التأمين وهو قطاع ليس بسيطا وقد تبلغ تعاملاته لمبالغ كبيرة كالتأمين على حرائق القطاع النفطي التي بلغت تكلفتها 200 مليون.

وعقب وزير التجارة بالتأكيد على أن هذا القانون عمره 58 سنة وإذا ما أردت محاسبة وزير التجارة عن الأداء فالمفترض أن توفر له أدوات العمل ومنها تحديث القوانين.. «احنا مقيدين عطونا الأدوات وبعدين حاسبونا».

من جهته، قال النائب خليل أبل من الواضح أن هناك ارتباكا لدى وزارة التجارة إزاء هذا القانون.. مؤكدا أن هذا القانون من صميم أعمال وزارة التجارة فلا يتبع هيئة أسواق المال ولا البنك المركزي.

وانتقد أبل بعض مواد القانون ومنها عدم وجود ضمانات لأصحاب البوليصات في حال إغلاق شركات التأمين بمعنى أن ينص القانون على إرجاع أموال المؤمن عليهم قبل إغلاق شركة التأمين. فرد خورشيد بأن هذه الجزئية تمت تغطيتها في المادتين 23 و36 من القانون.

بدوره، أوضح الوزير الروضان أن القانون نص على منح فسحة لكثير من الأمور يمكن استدراكها باللائحة التنفيذية حتى يكون القانون قابل للعمل حتى بعد ثلاثين عاما، لافتا الى أن هناك وضع غير سليم في سوق التأمين ولذلك لابد من منح القيادات بعض الصلاحيات لمعاقبة الشركات التي تستغل ثغرات القانون، فالتأمين مطلب دولي ولضبط السوق يجب ان يكون لدى القيادات أدوات رقابية.

وأشار أبل الى أن الإشكالية تكمن بالمزاجية وعدم وجود ضوابط واضحة في مسألة حماية حقوق المؤمن عليهم وكذلك الشركات الصغيرة التي يجب أن لا “نكهربها” بغياب الضوابط.

بدوره وقبل مداخلته أبن النائب عدنان عبدالصمد شهداء مسجد الإمام الصادق، مستذكرا ما تبع الحادثة من ملحمة وطنية عززت صفوف الوحدة الوطنية، ومتمنيا أن يمنح ذوي الشهيد الرفاعي الجنسية الكويتية.

وحول قانون التأمين، انتقد عبدالصمد فكرة تبعية قطاع التأمين لهيئة أسواق المال أو أي جهة، مبينا ان المفترض أن تظل في وزارة التجارة وعدم التعامل مع قطاع التأمين وكأنه جمرة الكل يريد التخلص منها.

وشدد عبدالصمد على ضرورة عدم إقرار القانون حتى في مداولته الأولى وتركه على جدول الأعمال والعمل على تعديل جميع الملاحظات المثارة بشأنه فنحن “نبي قانون متوبك” حتى نقره.

من جهته، قال رئيس اللجنة المالية إن هذا القطاع يستحق أن يكون له هيئة مستقلة نظرا لحجم الأعمال التي يقوم بها القطاع وأهميتها، رافضا بقاء قطاع التأمين في وزارة التجارة لوجود مشاكل كثيرة فيها.

وأكد النائب  أحمد الفضل أن هناك تساؤلات تحتاج إجابات حول تبعية القطاع وكذلك حقوق المؤمن عليهم وغيرها من التساؤلات لذلك الأفضل إقرار القانون في مداولته الأولى ومن ثم ترك الإجابة على هذه التساؤلات لما قبل إقرار المداولة الثانية.

من جانبه انتقد النائب سعدون حماد إعفاء الشركات الأجنبية من المادة 7 من القانون فيما يتعلق برأس مال التأسيس، مشيرا الى ان هذه الثغرة يمكن أن تستغل لإنشاء شركات أجنبية بالخارج وتعفى من رأس المال المطلوب فالمفترض أن ما يسري على الشركات الكويتية يسري على الأجنبية وأكثر أي المفترض أن يكون رأس مال الشركة الأجنبية اكثر من الشركة الكويتية.

وأوضح خورشيد بالتأكيد ان هذه الجزئية متعلقة بإنشاء فرع وليس شركة جديدة مؤسسة بالكويت وإنما الشركات الأجنبية بالخارج تعفى عند افتتاح فروعها من رأس المال كما هو وارد بالمادة 45 من القانون.

ورد حماد قائلا: «الظاهر أن الوزير لا يرغب بالرد علي وجايزه له هذه الفقرة وساكت عنها وهي فقرة لازم تعدل بالقانون»، فأجاب الروضان بالتأكيد على أنه لا يريد أن يكرر ما ذكره رئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد من ان هذه المادة تتعلق بافتتاح فرع بالكويت لشركة قائمة بالخارج.

وأكد حماد إنه سيعمل على تعديل هذه المادة بحيث لا تعفى شركات التأمين الأجنبية من رأس المال للتأسيس او افتتاح فرع بالكويت.

من جانبه، انتقد النائب يوسف الفضالة آلية سير الجلسة بحديث النواب والتعقيب الفوري عليهم، لافتا الى ان المفترض أن يعقب الوزير بعد انتهاء المتحدثين.

بدوره، انتقد النائب رياض العدساني القانون بصيغته الحالية وعدم وضوح الرؤية الحكومية بشأن تبعية القطاع،لافتا الى الى ان تجربة الهيئات لم تنجح لتمسك الوزارات باختصاصها ما أدى لتعطيل عمل الهيئات، ومؤكدا أن التأمين ليس بحاجة لهيئة وإنما تبعيته لجهاز يشرف عليه البنك المركزي.

ودعا العدساني الحكومة الى وضوح الموقف وعدم مجاملة أي نائب «هذا يبي هيئة نحط له هيئة».

فقال خورشيد: نحن مع تعزيز الاقتصاد الكويتي أما بالنسبة لتحديد الرؤية فنراها واضحة ولكن لا بد أن يقوم كل واحد بدوره ولا يوجد لدينا اعتراض أن يكون التأمين هيئة مستقلة أو وحدة.

ورد العدساني بالقول: الهيئة للتنفيع و«كل واحد يخطر بباله ينشىء هيئة.. وفي النهاية يضعون ربعهم، هيئة للتأمين للتنفيع».

من جانبه، أوضح الرئيس الغانم أن هناك تطورات في الإقليم وجلسة الغد ستخصص لآخر التطورات في الإقليم وستكون سرية.

ثم تابع العدساني حديثه مطالبا بتعديل المادة 45 التي تتعلق بالأرباح والخسائر.

من جانبه، استغرب يوسف الفضالة المطالبة بالموافقة على قانون التأمين لأنه من الخطأ الموافقة على المداولة الأولى لأن الوزير واللجنة المالية لم يتفقوا على تبعية قطاع التأمين وبالتالي فإن قانونا بهذا الحجم لا يناقش “بأي كلام”، هذا القانون فيه الكثير من المثالب والأفضل إعادته إلى اللجنة المالية وإن كانت تبعيته للبنك المركزي يجب أن يقف وزير المالية على المنصة.

وعقب خورشيد  بالقول إن هذا القانون أخذ وقتا طويلا للمناقشة ولاحظت التركيز على تبعية القانون ويستحق القطاع أن يكون هيئة مستقلة أو وحدة ولا يجوز ان يكون ضمن إدارة في وزارة التجارة بسبب حجم الأموال، متابعا: لا نريد ان «نسلق» وعموما وضع التأمين خطر جدا وقنبلة موقوتة.

شاهد أيضاً

غياب الحكومة «يُطيّر» جلسات الثلاثاء والأربعاء والخميس

غابت الحكومة، فرفع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون جلسة مجلس الأمة العادية أمس الثلاثاء. وقال …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.