الغانم يدعو «الداخلية» إلى الاستمرار بأقصى درجات الشفافية: نريد الحقيقة المجرّدة في حادثة المواطن الظفيري

بين «الحزم» النيابي، في مطالبة وزارة الداخلية بأقصى درجات الشفافية، وتأكيد وزير الداخلية أنس الصالح بأنه لن يسمح أو يقبل بأي تجاوز أو تهاون، سارت متابعة حادثة المرحوم المواطن أحمد الظفيري، بتصويب برلماني على ضرورة إجلاء الحقيقة بكل شفافية أمام الرأي العام، بعد أن أصبحت قضية رأي عام، مع المطالبة بمحاسبة المتورطين في وفاة الظفيري وهو محتجز لدى وزارة الداخلية، مع تحذير من أن تتحول القضية الى قضية «ميموني آخر». ودعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أمس، وزارة الداخلية إلى الاستمرار بأقصى درجات الشفافية وعرض النتائج أولاً بأول، حتى يطلع الجميع على الحقيقة المجردة لحادثة المغفور له أحمد الظفيري ومحاسبة المخطئين بحزم أياً كان موقعهم.
وأكد الغانم متابعته باهتمام شديد الإجراءات والملابسات كافة المتعلقة بالحادثة، وثمّن سرعة استجابة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح، بإصداره بياناً واضحاً وإيقاف كل من له علاقة بالقضية عن العمل، وإحالة الملف برمته على النيابة العامة.
وتقدّم الغانم بخالص العزاء والمواساة القلبية لأسرة المغفور له أحمد الظفيري، سائلاً المولى عز وجل أن يسكنه فسيح جناته.
وفي إطار «الغضب» النيابي، استغرب النائب ثامر السويط «ما تعرض له المواطن أحمد الظفيري من ذوي الإحتياجات الخاصة، من اعتداء بالضرب في إحدى ادارات وزارة الداخلية ما أفضى إلى وفاته، الأمر الذي يشكل تجاوزاً صارخاً لأجهزة وزارة الداخلية المعنية بحفظ أمن وسلامة المواطنين، وعلى وزير الداخلية فتح التحقيق الفوري الشفاف بملابسات الواقعة». ودعا إلى «تشكيل لجنة تحقيق محايدة وشفافة تصل بنا إلى الجناة… وطمأنة الشعب الكويتي في هذه القضية بالغة الخطورة»، ملوحاً بأنه من دون هذا سيكون الاستجواب أول ما ينتظر وزير الداخلية بعد أداء القسم.
من جهته، رأى النائب حمدان العازمي أنه «من ‏غير المستبعد أن تكون فاجعة المغدور به أحمد الظفيري كميناً لتوريط وزير الداخلية الجديد أنس الصالح، ومحاولة إثبات فشل تعيين وزير داخلية من خارج الأسرة»، متمنياً أن «تنكشف الحقائق حتى لا تكون هذه الحادثة مجرد محاولة أولى في مخطط كبير، ولو على حساب أرواح المواطنين».
وقال النائب يوسف الفضالة: «نحن بانتظار تقرير لجنة التحقيق التي أعلن عنها الوزير الصالح للوقوف حيال هذه الممارسات المجرمة التي تكررت خلال الفترة الماضية».
كما رفض رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب عسكر العنزي «ما حصل للمواطن المرحوم أحمد الظفيري، وفق ما تم تداوله»، مؤكداً أن «وزارة الداخلية مطالبة بفتح تحقيق شفاف واتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وعدم التستر على أي متورط، وسنتابع القضية مع الوزير».
‫النائب صالح عاشور من جهته، قال إن «حادثتي الميموني والظفيري تؤكدان صحة الاقتراحات السابقة لأعضاء مجلس الأمة بتبعية الأدلة الجنائية والطب الشرعي للسلطة القضائية، وذلك لحيادية التقارير والتحقيقات في الإتهامات الموجهة للجهات الرسمية، ولزيادة الثقة والشفافية، لكنها لم تحصل على الأغلبية لإقرارها للأسف».
وقال النائب محمد هايف: «لقد تحدثت مع وزير الداخلية وأرسلت له ما أرسله لي ذوو أحمد الظفيري رحمه الله من تقارير ومعلومات، وقد ذكرت له أهمية فتح تحقيق موسع وشفاف ومحايد للوقوف على حقيقة وفاة الشاب أحمد الظفيري من دون مجاملة أو محاباة لأحد، وسيكون لنا موقف تجاه أي تجاوز للقانون أو تفريط في المسؤولية».
بدوره، شدد النائب عبدالوهاب البابطين على ضرورة «تبيان الحقيقة للرأي العام، وسنتابع نتائج لجنة التحقيق المشكلة للوقوف الكامل على تفاصيلها، كي لا نكون أمام جريمة قتل يذهب دم ضحيتها هدراً من دون محاسبة حقيقية».
ودعا النائب ناصر الدوسري وزير الداخلية «إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة… ونشر نتائجها بكل شفافية أمام الشعب»، فيما حض النائب علي الدقباسي ‏«على التعامل بمنتهى الشفافية مع القضية ومحاسبة من تورط بأي انتهاك لحقوق المتوفى رحمة الله عليه. ولابد أن يطلع الرأي العام على تفاصيل القضية حتى تظهر الحقائق، وهذه مسؤولية الجميع في وزارة الداخلية والحكومة والمجلس».
وأكد النائب الحميدي السبيعي ‏أنه «سبق أن نبهنا قبل أشهر من التسيّب الموجود ببعض أجهزة وزارة الداخلية في قضية الأخ ماضي الخميس، وحذرنا ساعتها من حدوث جريمة ميموني آخر، واليوم نحن أمام واقعة، إن صحت تمثل جريمة بشعة بكل المقاييس، في ظل صمت وزارة الداخلية المريب لأيام، والواجب الآن إيقاف المسؤولين عن العمل فوراً وسنتابع نتائج التحقيق أولاً بأول».
وقال النائب فيصل الكندري «إن ما حصل للمواطن المرحوم أحمد الظفيري، إن صح، أمر مرفوض لا يمكن السكوت عنه، وتجاوز خطير يجب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق المتورطين، وسرعة انتهاء لجنة التحقيق من عملها وعدم التستر على أي متورط، وسنتابع القضية مع الوزير ولن نتهاون في اتخاذ إجراءاتنا مالم تتم معاقبة المتورطين».
وفيما شدد النائب الدكتور عودة الرويعي على أنه «لا يمكن قبول خبر وفاة أي مواطن أو إنسان على هذه الأرض الطيبة من دون إنصاف له ولذويه»، لفت النائب خالد العتيبي إلى أن «قضية المواطن أحمد الظفيري أعادت للأذهان حادثة الميموني التي كانت جريمة قتل مكتملة الأركان، وعلى وزير الداخلية إعلان تفاصيل القضية وتحديد المتسببين، وعليه أن يتذكر أن بيان وزارة الداخلية الأول في مقتل الميموني وقتها كان مخالفاً للواقع وكان يتستر على القتلة».
ووصف النائب عبدالله فهاد الحادثة بأنها «جريمة بشعة لا يمكن السكوت عنها إطلاقاً، وعلى وزير الداخلية تحمل مسؤولياته والتعامل بشفافية وحزم ومحاسبة المجرمين، الذين اعتدوا عليه وأزهقوا روحه، مهما كانت الأسباب والدوافع، ‏وحقه لن يضيع».
كما أكد النائب رياض العدساني أن «على وزارة الداخلية تحمل مسؤوليتها وتوضيح الأمور للرأي العام، وألا تجعل القضية مبهمة، بالإضافة إلى التحقُق من صحة ما يثار عن الأسباب التي أدت لوفاة المواطن الظفيري، واتخاذ الإجراءات القانونية إن صح ذلك، كما أؤكد متابعتي للموضوع وعدم تركه إن شاء الله».
وطالب النائب الدكتور عبدالكريم الكندري وزير الداخلية بـ«تحمل مسؤولياته وفتح تحقيق عاجل عن طريق لجنة محايدة في شأن المعلومات التي ذكرتها أسرة ومحامي المواطن أحمد الظفيري، الذي توفي في أروقة الوزارة‫، وإطلاع الرأي العام على كافة الاجراءات المتخذة بشكل شفاف».

إجراءات

• وقف كل ذوي العلاقة عن العمل وإحالة القضية إلى النيابة.
• تشكيل لجنة تحقيق ترفع تقريرها خلال أسبوع.
• توقيف ضابطين و4 أفراد من الأمن العام والمباحث.
• استدعاء النيابة 10 شهود كانوا في النظارة مع الظفيري.
• طلب النيابة تفريغ كاميرات مبنى المباحث والاطلاع على تقرير الأدلة الجنائية.

شاهد أيضاً

غياب الحكومة «يُطيّر» جلسات الثلاثاء والأربعاء والخميس

غابت الحكومة، فرفع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون جلسة مجلس الأمة العادية أمس الثلاثاء. وقال …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.