البابا تواضروس معزيا الكويت في الأمير الراحل: نصف قرن كان يُشرق بابتسامته منتظرين يده الممدودة بالسلام والعطاء

بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن المجمع المقدس للكنيسة القبطية عبر قداسة البابا تواضروس الثاني بابا وبطريرك الكرازة المرقسية بمصر وكل بلاد المهجر عن خالص التعازي لفقدان دولة الكويت الشقيقة أحد قادتها العظام سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله، وقال قداسة البابا تواضروس الثاني: أقدم خالص التعازي لسمو أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولأسرة الصباح ولشعب الكويت الشقيق في الفقيد الكبير الذي منح بلاده وشعبها عمره كله حيث امتد عطاؤه لنحو 66 عاماً تحمل فيها مسؤوليات عظام وقاد البلاد خلال فترة حكمه إلى مرحلة مشرقة من مراحل نهضة هذا البلد الشقيق وقد امتد عطاؤه إلى كثير من البلدان والمناطق وأسهم إسهامات بالغة في معالجة العديد من القضايا الدولية وعرفناه رجل محبة.. رجل سلام.

وذكر قداسة البابا تواضروس الثاني: أكثر من نصف قرن من الزمان، كان يُشرق سموه صباحاً على العالم بابتسامته اللطيفة، ناظرين ومنتظرين يده الممدودة بالسلام والعطاء إذ كان مبادراً دوما بكل ذلك.

وأضاف بطريرك الكرازة المرقسية لمصر وسائر بلاد المهجر أن سموه أسس نهجا ديبلوماسيا متزنا ورصينا والتزم بقيم ومبادئ رفيعة وستبقى سيرته وإنجازاته حية في ضمير العمل الوطني والإنساني، متمنياً أن تتجاوز دولة الكويت آلامها لفقدان سموه وأن تواصل نهضتها في المرحلة القادمة بقيادة سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح داعين له بالتوفيق والسداد.

من جانبه قال مطران القدس والكويت والشرق الأدنى نيافة الأنبا أنطونيوس أن الكويت فقدت رمزاً كبيراً من رموز العمل الإنساني وأحد صقور السلام، وقد عرفناه راعياً للكثير من الأنشطة الإنسانية وعاشت البلاد في عهده في تقدم ونمو وتآلف، وانسجمت فيه كل قيم العطاء والتكافل الإنساني والتآخي، وعرفته البشرية كلها كأحد مفاتيح تغليب الحكمة والسمو على كل الخلافات والتعاون والانفتاح على الجميع.

وأضاف الأنبا أنطونيوس إن الانجازات التي تحققت في عصره تشهد على حسن إدارته للبلاد وقد قدم نموذجاً يحتذى به في التسامح وسيظل إرثه الإنساني في مكانة محترمة وعظيمة في تاريخ البشرية، كما قدم نيافته التعازي لأمير الكويت سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وإلى حكومة الكويت وشعبها الوفي.

أما راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية في الكويت القمص بيجول الأنبا بيشوي فقد عبر عن بالغ حزنه لرحيل قائد ملهم وشخصية سيذكرها التاريخ بكل الخير وستبقى حية في وجداننا باعتباره أحد صناع التاريخ، لقد كان حديثه هو لغة البشرية.. وسلامه هو سلام الشجعان. مضيفاً: نحن جيل محظوظ لأننا رأينا وعشنا هذه الشخصية الفذة التي أحبها الكل ولم يختلف عليها أحد.

وذكر القمص بيجول الأنبا بيشوي أن سموه كان مثالاً يحتذى وقد عمل وعلم وقدم الكثير وكان جيلاً شامخاً لا يهتز صاحب مبادئ جديرة أن تدرس في جامعات.. سيظل في قلوبنا وفي فكرنا هذا الذي احتوى الكل وبفكره استوعب الجميع.

وقال: لم ولن يمت صاحب القلب الكبير والفكر المستنير، ونثق في رجالات الكويت الحكماء أنهم سوف يسيرون على نهج السلف الصالح يكملون الطريق بقيادة سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

وأضاف: حقاً، إن القلب يدمي لأنه عاش حبكم، والعين تدمع لأنها رأت عملكم، فمن ذا الذي لا يحبك؟ لا أحد، فالكل سواسيه في نواله من محبتكم وما قدمته أيديكم.

شاهد أيضاً

«الشؤون»: تأكدوا من التبرع للجمعيات الخيرية المعتمدة.. وبالوسائل المصرح بها

أهابت وزارة الشؤون الاجتماعية بالمواطنين والمقيمين التأكد من التبرع للجمعيات الخيرية المعتمدة والمسجلة لديها. ونوهت …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.