«الدستورية» تؤكد اختصاصها بالطعون الانتخابية: كي لا تكون أداة سياسية بيد المجالس النيابية

قضت المحكمة الدستورية برئاسة المستشار محمد بن ناجي، أمس، برفض الطعن بانتخاب مرزوق الغانم رئيساً في جلسة مجلس الأمة.

كما قررت مد أجل النطق بالحكم في 3 طعون انتخابية مقدمة ضد عضوية النائب الدكتور بدر الداهوم، إلى 14 مارس الجاري.

وأرسى حكم المحكمة الدستورية أمس برفض الطعن في انتخابات رئيس مجلس الأمة مبادئ قانونية ودستورية غير قابلة للتأويل بالتأكيد على أن قانون إنشاء المحكمة الدستورية اختصها – دون غيرها – بالفصل في الطعون الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس الأمة أو بصحة عضويتهم، منذ استحداثها منذ نحو 50 عاماً كجهة قضائية لمراقبة دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص الدستورية، بعد أن كان هذا الاختصاص يباشره من قبل مجلس الأمة.
وشدد الحكم على أن اختصاص المحكمة الدستورية جاء «تقديراً بأن عملية فحص الطعون وتحقيق صحة نيابة الأعضاء هي في الأصل مهمة قضائية لا تفترق عن غيرها من الاختصاصات القضائية، تستدعي في هذا الصدد بحثاً وتدقيقاً، وما يقتضي ذلك من وجوب التحلي بنزاهة القضاء، وتجرده وحيدته، وعدم التحيز بعيدا عن المؤثرات السياسية، وحتى لا يبقى هذا الاختصاص بيد المجالس النيابية أداة سياسية بقبول الطعن أو رفضه لسبب واحد بحسب ما إذا كان المطعون فيه خصماً أو نصيراً».

وأكد أن «المحكمة الدستورية وهي تفصل في هذه الطعون بوصفها محكمة موضوع ملتزمة بإنزال حكم القانون على واقع النزاع المطروح عليها، مقيدة في ذلك بضوابط العمل القضائي وضماناته بعيداً عن العمل السياسي بحساباته وتقديراته».

وذكرت المحكمة الدستورية في حيثيات حكمها الصادر، أن الطعن الانتخابي المقدم من النائب السابق المحامي عبدالله الكندري، الذي تختص المحكمة بنظره والفصل فيه، هو الطعن الذي يوجه إلى عملية انتخاب أعضاء مجلس الأمة أو بصحة عضويتهم، وينصب أساساً على عملية الانتخاب ذاتها، من دون أن يتسع ما عهد إلى هذه المحكمة من اختصاص في هذا الصدد، أو يمتد ليشمل نظر المنازعة حول مايجريه مجلس الأمة من إجراءات داخلية لاختيار رئيس المجلس، في أول اجتماع له يلي الانتخابات العامة، وفق الأوضاع المقررة في اللائحة الداخلية للمجلس.

وأضافت المحكمة، أن المسائل الداخلية التي يجريها المجلس في هذا الشأن، هي بحسب حقيقتها وطبيعتها لا تتعلق أصلاً بعملية الانتخاب، على نحو ما سلف بيانه، وبالتالي فإن تصوير الطاعن خطأ بأن طعنه الماثل هو طعن انتخابي مما تختص المحكمة بنظره والفصل فيه، يكون تصويراً غير صحيح، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الطعن.

الحيثيات

وبعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة، أوضحت المحكمة أن «نص المادة (الأولى) من قانون إنشاء المحكمة الدستورية رقم 14 لسنة 1973 قد اختصها – دون غيرها – بالفصل في الطعون الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس الأمة أو بصحة عضويتهم، وقد كان هذا الاختصاص يباشره – من قبل – مجلس الأمة، إلا أنه بعد أن استحدثت المحكمة الدستورية – منذ ما يقارب الخمسين عاماً – كجهة قضائية لمراقبة دستورية القوانين واللوائح وتفسير النصوص الدستورية، رؤى أن يعهد إليها بهذا الاختصاص في قانون إنشائها، كما عهدت دول كثيرة بهذا الاختصاص للمحاكم، تقديراً بأن عملية فحص الطعون وتحقيق صحة نيابة الأعضاء هي في الأصل مهمة قضائية لا تفترق عن غيرها من الاختصاصات القضائية، تستدعي في هذا الصدد بحثاً وتدقيقاً، وما يقتضي ذلك من وجوب التحلي بنزاهة القضاء، وتجرده وحيدته، وعدم التحيز بعيداً عن المؤثرات السياسية، وحتى لا يبقى هذا الاختصاص بيد المجالس النيابية أداة سياسية بقبول الطعن أو رفضه لسبب واحد بحسب ما إذا كان المطعون فيه خصماً أو نصيراً».

وأضافت أن «المحكمة الدستورية وهي تفصل في هذه الطعون بوصفها محكمة موضوع ملتزمة بإنزال حكم القانون على واقع النزاع المطروح عليها، مقيدة في ذلك بضوابط العمل القضائي وضماناته بعيداً عن العمل السياسي بحساباته وتقديراته، وبالترتيب على ذلك، فإن الطعن الانتخابي الذي تختص المحكمة بنظره والفصل فيه هو الطعن الذي يوجه إلى عملية انتخاب أعضاء مجلس الأمة أو بصحة عضويتهم، وينصب أساساً على عملية الانتخاب ذاتها بمعناها الفني الدقيق، بدءاً من مرحلة التصويت ثم فرز الأصوات وانتهاء بإعلان النتيجة طبقاً للأوضاع المقررة بقانون الانتخاب، من دون أن يتسع ما عهد إلى هذه المحكمة من اختصاص في هذا الصدد أو يمتد ليشمل نظر المنازعة حول ما يجريه مجلس الأمة من إجراءات داخلية لاختيار رئيس المجلس في أول اجتماع له يلي الانتخابات العامة وفق الأوضاع المقررة في اللائحة الداخلية للمجلس».

وأشارت إلى أن «المسائل الداخلية التي يجريها المجلس في هذا الشأن هي بحسب حقيقتها وطبيعتها لا تتعلق – أصلاً – بعملية الانتخاب على نحو ما سلف بيانه، وبالتالي فإن تصوير الطاعن خطأ بأن طعنه الماثل هو طعن انتخابي مما تختص المحكمة بنظره والفصل فيه يكون تصويراً غير صحيح، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الطعن».

شاهد أيضاً

«الشؤون»: تأكدوا من التبرع للجمعيات الخيرية المعتمدة.. وبالوسائل المصرح بها

أهابت وزارة الشؤون الاجتماعية بالمواطنين والمقيمين التأكد من التبرع للجمعيات الخيرية المعتمدة والمسجلة لديها. ونوهت …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.