سمو الأمير يزور أنقرة الإثنين ويبحث وأردوغان تعزيز التعاون

الامير

كويت تايمز: يبدأ سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الإثنين المقبل، زيارة رسمية إلى العاصمة التركية أنقرة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول سبل تطوير علاقات التعاون، إضافة إلى آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.

وتندرج زيارة سمو الأمير المقررة خلال الفترة من 20 الى 22 مارس الجاري، في إطار حرص البلدين على دعم وتطوير علاقات التعاون «المثمر» في جميع المجالات، ولاسيما السياسية والأمنية والاقتصادية.

وشهدت العلاقات الكويتية – التركية في الأعوام الأخيرة تطورا ملحوظا، بفضل الرؤى المشتركة التي يتقاسمها البلدان حول العديد من القضايا، ما جعلها تتطور إلى شراكة مبنية على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

واستثمر البلدان الصلات الثقافية والتاريخية التي تجمع الشعبين، في تعزيز أواصر الصداقة، مستغلين في الوقت ذاته رابطهما المشترك للدين الإسلامي وموقعهما الجغرافي.

ويعود تاريخ العلاقات الكويتية – التركية الى عام 1969 عندما وقع الطرفان اتفاقية العلاقات الديبلوماسية، والتي أعقبها تبادل افتتاح السفارات عام 1970.

وبعد تحرير الكويت من الغزو العراقي شهدت العلاقات الكويتية – التركية تطورا لافتا، بعد زيارة أمير البلاد الراحل الشيخ جابر الأحمد في نوفمبر عام 1991، والذي أعرب خلالها عن تقدير الكويت لموقف تركيا من الغزو العراقي، وتضامنها مع الحق الكويتي.

وفي أكتوبر عام 1997 زار الرئيس التركي الراحل سليمان ديميريل الكويت، وأجرى محادثات مع الشيخ جابر الأحمد، تناولت العلاقات الثنائية وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وخلال الزيارة الأولى التي قام بها سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد لتركيا عام 2008، تم توقيع سبع اتفاقيات. كما أبرم الجانبان في الزيارة الثانية لسموه الى أنقرة في ابريل 2013 ثماني اتفاقيات.

وشهدت العلاقات الاقتصادية نموا سريعا على المستويين الرسمي والأهلي، اذ ترتبط الكويت وتركيا بـ 41 اتفاقية.

وفي نوفمبر 2009 زار سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد إسطنبول، مترئسا وفد الكويت في المؤتمر الـ 25 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي (كومسيك)، وبحث سموه والرئيس التركي السابق عبدالله غول، العلاقات وسبل تعزيزها وتنميتها في جميع المجالات.

وترأس سمو الأمير وفد الكويت في الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر قمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول ابريل 2016 والقمة العالمية للعمل الانساني في اسطنبول في مايو الماضي.

وأجرى الرئيس غول ثلاث زيارات للكويت في فبراير من عامي 2009 و2011 ومارس من العام 2014، ضمن مساعي القيادتين التركية والكويتية المتواصلة لدعم وتعزيز أواصر الصداقة والتعاون.

كما زار الرئيس رجب طيب أردوغان الكويت في أبريل 2015 وفي عامي 2005 و2011 عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء.

ومنذ العام 1992 تبادل الطرفان العديد من الزيارات الرسمية على مستوى رؤساء البرلمانات ورؤساء الحكومات والوزراء، آخرها كانت لرئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في فبراير 2016.

قرية «قائد الإنسانية»

في نوفمبر 2014 تم افتتاح «قرية قائد الإنسانية» في مدينة وان شرق تركيا التي تعرضت لزلزال مدمر في أواخر عام 2011 من أجل المساعدة في إيواء متضرري الزلزال المدمر الذي أسفر عن قتل 644 شخصا وإصابة 4152 آخرين وتدمير 2262 بيتا. وتضمن المشروع مرحلتين الأولى إنشاء بيوت جاهزة الهدف منها سرعة إيواء المتضررين، والثانية إنشاء أربع عمارات تضم 64 وحدة سكنية تخدم أكثر من 80 عائلة يتيم ومتضرر من الزلزال.

قرية «صباح الأحمد»

أنشأت الكويت «قرية صباح الأحمد» لإيواء اللاجئين السوريين في مدينة كليس، ضمت 1248 بيتا جاهزا، الى جانب بناء وتجهيز مدارس ومراكز طبية ومساجد ومركز للخدمات الاجتماعية بالمستلزمات الضرورية، وتم افتتاحها في مارس 2016.

8.3 مليار دولار حجم الاستثمارات المشتركة

ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2016 الى 700 مليون دولار، بعدما سجل في عام 2015 قيمة 624 مليون دولار، فيما وصلت قيمة المشروعات التي نفذتها شركات المقاولات التركية في الكويت الى 3ر6 مليار دولار، وحجم الاستثمارات الكويتية المباشرة في تركيا الى نحو ملياري دولار. وبلغ عدد الشركات الاستثمارية ذات رأس مال كويتي في تركيا 271 شركة، اضافة الى 376 فرعا لبنك «كويت ترك» التابع لبيت التمويل الكويتي، وامتلاك بنك برقان أسهما في احد البنوك التركية وتجاوز عدد الزوار الكويتيين إلى تركيا 180 ألفاً في العام الماضي.

12 قرضاً كويتياً ومنحة

قدم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية 12 قرضا حتى نهاية شهر نوفمبر 2009، بلغت قيمتها 106 ملايين دينار،أهمها قرض بقيمة 53 مليون دولار لإعادة بناء شبكة طرق، عقب زلزال 17 اغسطس 1999 في منطقة مرمرة. وقرضا بقيمة 3ر28 مليون دولار، لاعادة تأهيل البنى التحتية.

ووقع الصندوق في يناير 2016 اتفاقية منحة قدرها 20 مليون دولار، للإسهام في خطة الاستجابة لأزمة اللاجئين السوريين.

شاهد أيضاً

دعوى مستعجلة لإلغاء «الحظر الجزئي»

تقدّم المحامي عادل عبدالهادي بدعوى ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة ووزير الداخلية، مطالباً بالشق …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.