الصقر: خوض انتخابات 2017 سابق لأوانه.. ومرتاح بعملي في السياسة الخارجية

5557fff8-9743-4633-a566-9e49ab4bb36c

كويت تايمز: أكد محمد جاسم الصقر أن الحديث عن خوض انتخابات مجلس الأمة 2017 هو موضوع سابق لأوانه، قائلاً: إن جميع ما ذكر عني لم أصرح به إطلاقا، وأنا سعيد ومرتاح جدا بعملي الحالي في السياسة الخارجية.
جاء ذلك، خلال الندوة التي ألقاها الصقر في قسم الإعلام بجامعة الكويت للحديث عن مسيرته الإعلامية والسياسية أمس بالحرم الجامعي في الشويخ بحضور عدد من مسؤولي الجامعة والأساتذة والمهتمين.
وقال رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية سابقا وعضو مجلس الأمة السابق محمد جاسم الصقر: إنه مُقل في المقابلات الإعلامية وبعيد عن السياسة، الأمر الذي دفعني للعمل واللجوء الى السياسة الخارجية من خلال مجلس العلاقات العربية والدولية، الذي أسسته بعد ما تركت البرلمان العربي، وهذا المجلس يعنى بالدفاع عن السياسة العربية من منطلق شعبي.

الإعلام الكويتي

وتحدث الصقر عن مسيرته الإعلامية: «الإعلام في الكويت ينقسم إلى حقبتين، الأولى من تأسيسها حتى الغزو العراقي، والحقبة الثانية من بعد الغزو حتى اليوم، والفرق كبير جدا، إذ إن الصحافة قبل الغزو كانت صحافة عربية إقليمية ومحلية، وكانت حاضرة مع كل المفكرين والكتاب العرب، إذ كانت الصحافة في السابق صحافة خبرية، وصحافة موقف، والخبر كان مهما، أما الآن أصبحت صحافة رأي، والخبر غير دقيق ومحدود، كما أن الصحافة الحرة تعتبر أهم من البرلمان، لكن في الصحافة لا توجد ديمقراطية، إذ يجب أن يكون رئيس التحرير «ديكتاتورا» في اتخاذ القرارات ويتحمل مسؤولياته».
وعن الصحافة الخبرية في السابق، قال: كان رؤساء الدول والوزارات يخاطبون شعوبهم من خلال الصحافة الكويتية، من خلال القبس الدولي تحديدا، وكانت غالبية الدول صحافتها دولية وليست محلية، وغالبية الرؤساء والوزراء في العالم قابلتهم، والوحيد الذي لم أقابله علي عبدالله صالح، وكنت أشعر بأهمية الصحافة الكويتية، إذ إنها لعبت دور الوسيط في الأحداث، وأذكر بهذه المناسبة حادثة حصلت في بغداد 1989، إذ إنه من خلال العلاقات القوية التي أملكها مع الحكومة العراقية، طلب مني مدير مكتب الشيخ سعد العبدالله، رحمة الله عليه، إيصال رسالة الى صدام حسين ومضمونها ترسيم الحدود، واتصلت بوكيل الوزارة الخارجية العراقية آنذاك، «وقال لي الرسالة وصلت، سامعينها».

بعد الغزو

كما أنه كان للصحافة الكويتية دور مهم بعد الغزو، وتحديدا في إعادة الأردن إلى الحظيرة العربية، «إذ اتصل بي أيمن المجالي رئيس الديوان الملكي وذكر لي بأن الملك حسين سيذهب لأميركا، ويرغب في إجراء مقابلة صحافية، وذهبت للشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، وذكرت له الأمر، وقال لي «لا يمكن إجراء المقابلة»، وأقنعته بأنني إذا ذهبت الى الأردن سأجعله يقول كلاما طيبا بحقك وحق سمو الأمير، وأجابني مرة أخرى: «لا وغير ممكن»، وقلت له «لا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة خلينا فاتحة خير وخصوصا أنه مازالت السفارة الكويتية في الأردن آنذاك»، ووصلت الأردن وعملت المقابلة، وتحدث عن الكويت بشكل طيب وجميل، وبعدها بيومين صادف عيد الفطر، وقام الملك حسين بإرسال برقيات مباركة للأمير وللشيخ سعد، وباعتقادي أن الأردن عادت للحظيرة العربية من خلال هذه الخطوات.
وعن الصحافة ما بعد الغزو، قال الصقر: أرى أن جريدة القبس تم ضربها، وأعتقد بأن صدام كان موجها الغزو ضد «القبس»، وكان لدينا «قبس دولي وإقليمي»، وكنا نملك توزيعا كبيرا جدا، وقامت القوات العراقية بسرقة أجهزة الطباعة والورق وجميع أجهزة بث القبس الدولي، حتى توقفت بسبب الخسائر الكبيرة، وتم إيقاف الدولي، وأصبحت تتقوقع في الصحافة المحلية، ولم يعد هناك اهتمام بالخبر العربي والكاتب العربي، وإمكاناتها أصبحت ضعيفة بكثير، وأصبح القارئ الكويتي لفترة لا يؤمن بالكثير من القضايا العربية، وصدام دمر الشعور الوطني.

جائزة الصحافة العالمية

وتحدث الصقر عن جائزة الصحافة العالمية التي حصل عليها في أكتوبر 92، إذ قال «حصلت عليها بسبب المعلومات التي نشرتها عن سرقة الاستثمارات والناقلات التي تعتبر سرقة العصر»، إضافة إلى نشري مع خضير العنزي تشكيلات جديدة في الجيش الكويتي، واعتبرتها الوزارة تسريبا عسكريا، وتحولنا إلى محكمة أمن الدولة، وإذا ادنت فيها سيكون الحكم إعداما أو السجن المؤبد، وهذه الجائزة تمنح للصحافيين لدفاعهم عن الحريات، والصحافيين الذين يدخلون في أماكن حارة، وعادة ما تمنح لعدد 5 أو 6 أشخاص حول العالم، وحتى الآن لم يحصل عليها أي صحافي عربي من بعدي.
وقال الصقر عن حرية الصحافة إنها تقدمت عما بعد الغزو كثيرا، لكن مع الأسف صحافة كل جريدة تسير بخط معين، وضعفت المهنية والمصداقية، كما أن الصحافي العربي أو الكويتي لا يتعب على الخبر، عكس الصحافي الأجنبي الذي يراجع مركز المعلومات للحصول على معلومات تفيده بالخبر، والوضع ينطبق على كتاب المقالات، إذ إن الكاتب العربي يكتب مقاله خلال خمس دقائق، عكس الكاتب الأجنبي الذي يجلس أربعة أو خمسة أيام في كتابة المقال.

إعلام مؤثر

وعن دور الإعلام في الحركة السياسة بالكويت، قال الصقر: «أعتقد أن الإعلام مؤثر، سواء بشكل سلبي أو إيجابي على القيادات والتكتلات السياسة، اذا كان هناك إعلام قوي، وصحافيون مؤثرون، ورؤساء أقسام مؤثرون، بالتأكيد سيؤثر هذا الأمر في الرأي العام، وأنا أتابع كل شيء، وأقرأ لأناس يسبونني، وآخرين يمدحوني، وأتقبل كوني شخصية عامة، ولا أحد يستطيع الآن الحد من حرية الإعلام، حتى وإن تم وضع مليون قانون، وفي «تويتر» الآن تجد من يغرد من خارج الكويت، ومن حسابات وهمية.

وعن إضراب النفط، قال: «أختلف معهم في هذا الأمر، وقد يكونون على حق في مطالبهم، لكن ليس بهذا الشكل يكون الإضراب، إذ إنه إضراب شامل، وبهذه الصورة تشل من خلاله الحركة النفطية، هذا خاطئ، وبقلب صادق أقول إنهم وطنيون، وما يعملونه خطأ بحقهم، وأناشدهم من منطلق صادق ومحب أن ذلك خطأ. أما عن المشهد العربي، فأكد الصقر أنه مأساوي، فهناك حروب في اليمن والعراق وليبيا وسورية، والربيع العربي رد علينا، والعراق أيام صدام أفضل من الآن، لأنه الذي يحصل في العراق حاليا نحن سنتضرر منه بلا تأكيد، وإسرائيل أكبر مستفيد مما يحصل في العراق وسورية.

شاهد أيضاً

نحو ثلث الأئمة والمؤذنين… كويتيون

نفى وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وزير الدولة لشؤون النزاهة عبدالعزيز الماجد وجود قرار …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.