«الوطني»: 188 مليون دينار تراجع قروض قطاع الاستثمار

24-4-640x405

أشار تقرير لبنك الكويت الوطني إلى تحسن نمو الائتمان في الربع الثالث من 2018، بالرغم من الضغوط الموسمية، لينهي شهر سبتمبر عند %2.1 على أساس سنوي، مدعوما من ارتفاع نشاط قطاع الأعمال والإقراض الشخصي، بينما استمر تراجع الائتمان الممنوح للشركات غير المالية. ومن ناحية أخرى، تراجع نمو الودائع إلى %4.9 في الربع الثالث وذلك في ظل تدفق الأموال من الودائع، تزامناً مع موسم السفر. أما بالنسبة لأسعار الفائدة، فقد أبقى بنك الكويت المركزي سعر الفائدة على حاله بعد رفع مجلس الاحتياط الفدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر، لكنه رفع سعر الفائدة على اتفاقية إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس، وكذلك فعلت البنوك بالنسبة لأسعار الفائدة على الودائع.
وارتفع نمو إقراض الشركات من %1 في يونيو إلى %2 في سبتمبر على أساس سنوي، وذلك بفضل ارتفاع الاقتراض في قطاعات رئيسة مثل الصناعة والبناء وكذلك في غيرها من القطاعات الأخرى – وهو الارتفاع ربع السنوي الثاني على التوالي. كما شكّل ارتفاع أسعار النفط دعماً لثقة قطاع الأعمال، الأمر الذي يمكن أن يكون قد ساعد على استعادة الإقبال على الائتمان في هذا القطاع. وقد يكون تراجع أسعار النفط لاحقاً في أكتوبر ونوفمبر قد أثّر في هذا المسار.
وأضاف تقرير «الوطني»: غير أن نمو الإقراض الشخصي تراجع قليلا من %6.7 في يونيو إلى %6.3 في سبتمبر، حيث إن تراجع اقتراض المستهلك – على شكل قروض متوسطة المدى أو بطاقات ائتمان أو كليهما – أثّر في الطلب الجيد على قروض الإسكان. وفي محاولة لتحفيز الطلب على القروض، خفّف بنك الكويت المركزي بعضاً من قيوده على الإقراض، ليعكس بذلك التطورات الاقتصادية الأخيرة، وبات الآن بإمكان المقترضين لغير غرض الإسكان أن يقترضوا ما يصل إلى 25 ضعف راتبهم أو 25 ألف دينار كحد أقصى بعد أن كان الحد الأقصى للاقتراض 15 ضعف الراتب أو 15 ألف دينار. وسيطلب البنك المركزي أيضاً الآن إثبات مستندات الشراء بالنسبة للقروض السكنية فقط، في حين لن يطلب هذا الإثبات للاقتراض غير السكني.
وفي هذه الأثناء، ارتفعت وتيرة تقليص مديونية المؤسسات المالية غير البنكية من %9.9 في يونيو إلى %14.8 في سبتمبر على أساس سنوي، كما لم تقم بالاقتراض خلال تلك الفترة. وتراجع الائتمان الممنوح لقطاع الاستثمار بمقدار 188 مليون دينار منذ بداية السنة وحتى نهاية سبتمبر.
وتراجع نمو الودائع الخاصة من %5.7 في يونيو إلى %4.9 في سبتمبر على أساس سنوي، وذلك بسبب سحوبات من الودائع تحت الطلب وودائع الادخار بالدينار الكويتي، تزامناً مع موسم السفر الصيفي. وبذلك، تراجع التوسُّع في عرض النقد من %5.3 في يونيو إلى %4.8. وفي الوقت نفسه، ازداد الانكماش في نمو الودائع الحكومية من %0 في يونيو إلى %8.9 في سبتمبر، بالرغم من ارتفاع أسعار النفط.
وتراجعت احتياطيات البنوك (نقد، ودائع في بنك الكويت المركزي، وسندات بنك الكويت المركزي) بقدر قليل بلغ 57 مليون دينار كويتي لتصل إلى 6 مليارات دينار أو %9.2 من الأصول البنكية في الربع الثالث من 2018. وساعد ارتفاع الإقراض البنوك على الاستفادة مما قيمته 450 مليون دينار من استحقاقات اصدارات الدين العام خلال الربع الثالث. الجدير بالذكر أن قانون الدين العام الجديد لا يزال في انتظار موافقة البرلمان.
وبقيت معدلات الإقراض التجاري على حالها في الربع السابق، في حين ارتفعت أسعار الفائدة على الودائع وأسعار الفائدة ما بين البنوك، إلى جانب ارتفاع في سعر الفائدة المحلي على اتفاقية إعادة الشراء. ولم يرفع بنك الكويت المركزي سعر الفائدة على سعره الأساس – وهو سعر الخصم المستخدم لتسعير القروض – بعد أن رفع مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي في سبتمبر سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثالثة على التوالي هذه السنة. وقد امتنع بنك الكويت المركزي عن رفع سعر الفائدة 4 مرات من أصل 8 مرات رفع فيها مجلس الاحتياط الفدرالي سعر الفائدة، وذلك بهدف دعم النمو الاقتصادي. لكن من أجل الحفاظ على جاذبية الدينار الكويتي وتحفيز التدفقات المحتملة، رفع بنك الكويت المركزي سعر الفائدة على اتفاقية إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس، لتتبعه بعد ذلك البنوك برفع مماثل على الودائع. وفي المعدل، ارتفعت أسعار الفائدة على الودائع التجارية المستحقة ما بين شهر و12 شهراً بمقدار 16 نقطة أساس لكل منها في الربع الثالث من 2018. وفي هذه الأثناء، حدّ استمرار السيولة المتوافرة من ارتفاع سعر الفائدة لثلاثة أشهر على اتفاقية إعادة الشراء ليقف عند 3 نقاط أساس.
ومن المتوقع أن ينمو الائتمان مع نهاية السنة بنسبة %4، وذلك بدعم من الإنفاق الرأسمالي والنمو الاقتصادي المعتدل. ومن شبه المؤكد أن يقوم مجلس الاحتياط الفدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة المستهدف لديه للمرة الرابعة هذه السنة في ديسمبر، غير أن تأثيره في أسعار الفائدة المحلية ليس واضحاً في هذا الوقت. وذلك، لأنه أمر يتوقف على تقييم بنك الكويت المركزي لأوضاع الائتمان والسيولة والنمو الاقتصادي بشكل عامٍ. وحتى إذا قرر البنك المركزي أن يرفع سعر الفائدة لديه للمرة الثانية في 2018، فلن يكون لذلك مبدئياً تأثير ملحوظ على الاقتراض، بسبب تسهيل القيود المفروضة على الاقتراض والتخلُّص من التأثيرات الأساسية التي ضغطت على نمو القروض هذه السنة، مما سيسهم في تحسُّن النمو الائتماني في 2019.

شاهد أيضاً

ما هي إشارات التداول ومن المستفيد منها؟ خبراء أكسيا يجيبون

إن إشارات التداول تعد من الأساسيات التي تساعد المتداول على تحقيقأهداف خطته الاستثمارية والتمتع بتجربة …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.