البنك الدولي: التحويلات المالية من الكويت ارتفعت 20 في المئة بـ 2020

أظهر تقرير صدر أمس عن البنك الدولي أن التحويلات المالية من الكويت في 2020 ارتفعت بنسبة 20 في المئة تقريباً مقارنة مع 2019 على الرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). مع ذلك، تراجعت التحويلات المالية من الكويت إلى الفلبين بنسبة 5 في المئة تقريباً في الربع الأخير من 2020 مقارنة بالفترة ذاتها من 2019 بسبب انخفاض أسعار النفط وتداعيات فيروس كورونا.

وبخلاف الكويت والسعودية، هوت التحويلات المالية من قطر في العام الماضي مقارنة مع 2019، وتراجعت أيضا في الإمارات.

وبحسب البنك الدولي، تراجع متوسط تكلفة تحويل 200 دولار بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2020، وكان مسار التحويلات من الكويت إلى مصر الأرخص تكلفة داخل المنطقة في العام الماضي. على النقيض من ذلك، كان مسار التحويلات من الأردن إلى سورية الأعلى تكلفة داخل هذه المنطقة.

من جهة أخرى، ظلت الولايات المتحدة أكبر مصدر للتحويلات المالية في 2020، تلتها الإمارات ثم السعودية، تليها روسيا.

ونمت التحويلات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 2.3 في المئة إلى نحو 56 مليار دولار في 2020. ويعزى هذا النمو في معظمه إلى قوة تدفقات التحويلات إلى مصر والمغرب. فقد زادت التحويلات إلى مصر بنسبة 11 في المئة إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ نحو 30 مليار دولار في 2020، بينما ارتفعت التدفقات إلى المغرب بنسبة 6.5 في المئة. وسجلت التحويلات أيضا زيادة في التدفقات إلى تونس (2.5 في المئة). وعلى النقيض من ذلك، شهدت اقتصادات أخرى في المنطقة تراجعات لتدفقات التحويلات في عام 2020، إذ سجَّلت جيبوتي ولبنان والعراق والأردن انخفاضات تزيد على 10 في المئة. وفي عام 2021، من الممكن أن تزداد التحويلات إلى المنطقة بنسبة 2.6 في المئة بفضل نمو طفيف في منطقة اليورو وتدفقات ضعيفة من دول مجلس التعاون الخليجي.

بالنسبة لتكاليف التحويلات، تراجعت تكلفة تحويل 200 دولار الى المنطقة تراجعاً طفيفاً لتصل إلى 6.6 في المئة في الربع الأخير لعام 2020. وتتباين التكاليف تباينا واسعا بين مسارات التحويلات، إذ ظلت تكلفة إرسال أموال من البلدان مرتفعة الدخل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى لبنان عالية جدا في الغالب للتجاوز 10 في المئة. ومن الناحية الأخرى، تبلغ تكلفة إرسال أموال من دول مجلس التعاون الخليجي إلى مصر والأردن نحو 3 في المئة في بعض مسارات التحويلات.

وقال البنك الدولي، إنه على الرغم من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ظلت التحويلات المالية صامدة في عام 2020، إذ سجَّلت هبوطا أقل مما أشارت إليه توقعات سابقة. ويظهر أحدث موجز للبنك الدولي عن الهجرة والتنمية أن تدفقات التحويلات المسجلة رسميا إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بلغت 540 مليار دولار في عام 2020 منخفضةً 1.6 في المئة فحسب عن الإجمالي البالغ 548 مليار دولار في 2019.

وكان الانخفاض في تدفقات التحويلات المُسجَّلة في 2020 أقل من المستوى المسجل أثناء الأزمة المالية العالمية 2009 (4.8 في المئة). وكان أيضا أقل كثيرا من الهبوط في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي -عند استبعاد التدفقات إلى الصين -هوت أكثر من 30 في المئة في 2020. ونتيجةً لذلك، فاقت تدفقات التحويلات إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل حجم الاستثمار الأجنبي المباشر (259 مليار دولار) والمساعدات الإنمائية الخارجية (179 مليار دولار) في 2020.

وكان من بين العوامل الرئيسية للتدفق المطرد للتحويلات المالية التدابير المالية التنشيطية التي أدَّت إلى ظروف اقتصادية أفضل من المتوقع في معظم البلدان المضيفة، وتحوُّلٍ في التدفقات من الدفع النقدي إلى الدفع الرقمي، ومن القنوات غير الرسمية إلى القنوات الرسمية، والتحركات الدورية في أسعار النفط وأسعار صرف العملات. ويُعتقد أن الحجم الحقيقي للتحويلات التي تتضمن التدفقات الرسمية وغير الرسمية أكبر مما تشير إليه البيانات المُسجَّلة رسميا على الرغم من أن الغموض مازال يحيط بحجم تأثير جائحة كورونا على التدفقات غير الرسمية.

وتعليقاً على ذلك، قال ميكال روتكوفسكي كبير المديرين في قطاع الممارسات العالمية للحماية الاجتماعية والوظائف بالبنك الدولي: «مع استمرار جائحة كورونا في تدمير الأسر في أنحاء العالم، تستمر التحويلات في إتاحة شريان حياة للفئات الفقيرة والأولى بالرعاية. ويجب أن تظل الاستجابات الداعمة على صعيد السياسات مع أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية شاملةً لكل الفئات ومنها المهاجرون».

ومع توقع انتعاش النمو العالمي في عامي 2021 و2022، من المتوقع أن تزداد التحويلات إلى البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بنسبة 2.6 في المئة لتصل إلى 553 مليار دولار في 2021، و2.2 في المئة إلى 565 مليار دولار في 2022. وحتى على الرغم من أن الكثير من البلدان مرتفعة الدخل حققت تقدما كبيرا في تطعيم سكانها، فإن حالات الإصابة بالمرض لا تزال كبيرة في العديد من البلدان النامية الكبيرة ولا تزال آفاق التحويلات محاطة بعدم اليقين.

وظل متوسط التكلفة العالمية لإرسال 200 دولار مرتفعا عند 6.5 في المئة في الربع الأخير لعام 2020، وهو أكبر من ضعفي النسبة المستهدفة في أهداف التنمية المستدامة، وهي 3 في المئة. وكان أقل متوسط لتكلفة التحويلات في جنوب آسيا (4.9 في المئة)، أمَّا أفريقيا جنوب الصحراء فقد استمرت في تسجيل أعلى متوسط للتكلفة (8.2 في المئة). ويشمل دعم البنية التحتية للتحويلات والحفاظ على تدفق التحويلات بذل جهود لتخفيض الرسوم.

شاهد أيضاً

ما هي إشارات التداول ومن المستفيد منها؟ خبراء أكسيا يجيبون

إن إشارات التداول تعد من الأساسيات التي تساعد المتداول على تحقيقأهداف خطته الاستثمارية والتمتع بتجربة …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.