نظام دوائي جديد يُبشّر بإنهاء داء السل

في نقطة تحول كبيرة على طريق مكافحة مرض السل، أثبت نظام دوائي ثلاثي يسمى «BPaL» كفاءة عالية جداً من خلال النتائج التي حققها على أرض الواقع منذ موافقة إدارة الأغذية والعقاقير (اف دي ايه) الأميركية عليه في أواخر العام 2019.

وإذ يتألف نظام «BPaL» من ثلاثة أنواع من المضادات الحيوية هي البيداكيلين والبرتومانيد واللينزوليد، فإنه نجح في شفاء أكثر من 90 في المئة من المرضى الذين عولجوا به.

ولكن كان هناك معدل مرتفع من الآثار الجانبية المرتبطة بمضاد لينيزوليد الحيوي، بما في ذلك آلام الأعصاب أو تثبيط نخاع العظام (انخفاض في إنتاج الخلايا المسؤولة عن المناعة).

وذكرت دراسة نُشرت نتائجها أخيراً في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» أن هذا النظام غيّر قواعد لعبة مكافحة مرض السل، مشيرة إلى أن النتائج أظهرت أن من الممكن تقليل جرعة المضاد لينزوليد إلى النصف من دون تقليل فعالية العلاج بشكل كبير.

وفي إطار الأبحاث، أجريت تجربة شملت 181 مشاركاً يعانون من مرض السل المقاوم للأدوية في روسيا وجنوب أفريقيا وجورجيا ومولدوفا، وهي دول ترتفع فيها معدلات الإصابة بالسل.

وصحيح أنه لوحظ أن هناك معدلا مرتفعا من الآثار الجانبية المرتبطة بمضاد «لينزوليد» الحيوي، بما في ذلك آلام الأعصاب أو تثبيط نخاع العظام (انخفاض في إنتاج الخلايا المسؤولة عن المناعة)، لكن اتضح أن تناول 1200 ملليغرام من «لينزوليد» على مدى ستة أشهر فعالية عند 93 في المئة من الحالات، فإن هذا المعدل يتراجع إلى 91 في المئة عند تقليل الجرعة إلى النصف، أي إلى 600 ملليغرام.

وفي هذه التجربة، انخفض عدد المشاركين الذين يعانون من اعتلال الأعصاب المحيطية، الذي يسبب آلام الأعصاب، من 38 في المئة إلى 24 في المئة، بينما انخفض معدل كبت نقي العظم من 22 في المئة إلى 2 في المئة.

وقالت الباحثة فرانشيسكا كونرادي من جامعة فيتفاترسراند في جنوب أفريقيا لوكالة فرانس برس «هذه بداية النهاية لمرض السل المقاوم للأدوية.

كلما عولج مرض السل في وقت مبكر، قلّت العدوى. إنه (السل) مثل مرض كوفيد من نواحٍ عديدة».

شاهد أيضاً

سوق العملات المشفرة بعد إفلاس جينيسيس

  على الرغم من اتساع حجم العملات الافتراضية، وتعامل العديد من المستثمرين بها إلا أن …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.