«ناسا» تطلق مسبارها «انسايت» لدراسة زلازل المريخ

1524839821140852589885200-780x405

أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» السبت المسبار «إنسايت» الرامي خصوصا لدراسة النشاط الزلزالي على المريخ في محاولة لفهم سر تشكل الكواكب والإعداد لمهام استكشاف مأهولة محتملة إلى الكوكب الأحمر.
وقد انطلق المسبار إنتيريور إكسبلوريشن يوزينغ سيسميك إنفيستيغييشن جيوديسي اند هيت ترانسبورت”«إنسايت» عند الساعة 11,05 بتوقيت غرينتش صباح السبت من قاعدة فاندنبرغ التابعة لسلاح الجو الاميركي في ولاية كاليفورنيا «غرب الولايات المتحدة» في جو ضبابي محمولا على الصاروخ “اطلس 5”.
وقال معلق من وكالة “ناسا” قبيل انطلاق صاروخ “أطلس 5″، “ثلاثة، اثنان، واحد، انطلاق!”.
وبعد بضع دقائق نشر حساب “انسايت” على “تويتر” تغريدة جاء فيها “أيها #المريخ إننا آتون! سنصل إلى الكوكب الأحمر بعد ستة أشهر ونيّف”.
وأشار ستو سباث المسؤول عن برنامج “انسايت” لدى شركة “لوكهيد مارتن سبايس” المصنعة للصاروخ بالشراكة مع “بوينغ”، إلى أن “التوجه إلى المريخ ليس مهمة سهلة، خصوصا الهبوط على سطح الكوكب”.
وكان من المفترض اطلاق المسبار في الاساس العام 2016 الا ان اكتشاف تسريبات على احد الاجهزة قبل اشهر من عملية الاطلاق، ادى الى ارجائه الى العام 2018. ولا تتوافر فرص مؤاتية لعمليات اطلاق باتجاه المريخ إلا كل سنتين.
وفي حال سارت الأمور كلها على ما يرام، من المتوقع وصول المسبار الى وجهته في 26 نوفمبر ليصبح بذلك اول جهاز لوكالة الفضاء الأميركية يحط على سطح المريخ منذ مركبة “كوريوسيتي” في العام 2012.
وستقوم مهمته خصوصا على رصد الزلازل في المريخ التي يفيد وصف “الناسا” لها بانها “وميض يضيء البنية الداخلية للكوكب”.
وسيجمع «إنسايت» بيانات بواسطة ثلاثة اجهزة هي جهاز لقياس الزلازل وآخر يسمح بتحديد موقع المسبار بشكل دقيق فيما المريخ يتأرجح على محوره ومجس لقياس دفق الحرارة قادر على النزول 3 الى 5 امتار داخل ارض المريخ اي اعمق بـ15 مرة من المهمات السابقة.

– فهم اختلافات الكوكبين –
وانطلاقا من نظرية مفادها ان الارض والمريخ تكونا على الارجح بالطريقة نفسها قبل 4,5 مليارات سنة، تأمل “الناسا” ان يسمح المسبار بمعرفة اسباب اختلافهما الكبير الان.

على الارض، حجبت هذه التطورات الزلازل والنشاط الصخري المنصهر مع غطاء الارض على مدى مليارات السنوات على ما اوضح العالم.

الا ان المريخ رابع كواكب النظام الشمسي وهو اصغر واقل نشاطا جيولوجيا من الارض، قد يحوي بعض المؤشرات في هذا المجال.

ويتوقع العلماء تسجيل ما يصل إلى مئة “هزة مريخية” خلال المهمة التي من المرتقب استمرارها لحوالى سنتين أرضيتين. وستكون أكثرية هذه الهزات بقوة أدنى من ست درجات على مقياس ريشتر.

وقال بروس بانيرت المسؤول العلمي في مهمة «إنسايت» في مختبر “جيت بروبالشن لابوراتوري” التابع لـ “الناسا” في باسادينا في كاليفورنيا “كيف يحصل الانتقال من كتلة صخرية لا تضاريس مميزة لها الى كوكب قد يكون قابلا للحياة وقد لا يكون، سؤال اساسي في علم الكواكب”.

أما رئيس المركز الوطني لدراسات الفضاء في فرنسا جان ايف لو غال فقال لتلفزيون “ناسا” بعد الإطلاق “انسايت ليست بنظرنا آخر مهمة لكنها مهمة للغاية لأننا سنسمع دقات قلب المريخ بفضل مقياس الزلازل”.

وصمم المركز الفرنسي جهاز “سيس” «سيسميك اكسبيريمنت فور انتيريور ستراكتشر»، في حين ان مجس الحرارة “إتش بي 3” «هيت اند فلو اند فيزيكل بروبرتيز باكدج» اتى ثمرة تعاون بين وكالتي الفضاء الالمانية والبولندية.

وانفقت الولايات المتحدة 813,8 مليون دولار على مركبة الاطلاق في حين وصلت قيمة الاستثمارات الفرنسية والالمانية على صعيد الاجهزة الى 180 مليون دولار بحسب “الناسا”.

من جهة اخرى سيحمل المسبار قمرين اصطناعين صغيرين بحجم حقيبة سيسمحان بتقييم قدرات التواصل للتجهيزات الصغيرة في الفضاء البعيد. وقد بلغت كلفتهما 18,5 مليون دولار وهما من اعداد “الناسا”.

شاهد أيضاً

سوق العملات المشفرة بعد إفلاس جينيسيس

  على الرغم من اتساع حجم العملات الافتراضية، وتعامل العديد من المستثمرين بها إلا أن …

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.